Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

ليست سنوات السجن فقط.. محاكمة “إسكوبار الصحراء” تُغرّق بعيوي والناصري في مليارات الدراهم

لم تتوقف تداعيات ملف “إسكوبار الصحراء”عند الأحكام السجنية الثقيلة التي طالت أبرز المتابعين فيه، بل امتدت إلى عقوبات مالية غير مسبوقة، بعدما ألزمت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء عددا من المتهمين بأداء مبالغ ضخمة لفائدة إدارة الجمارك وإدارة الصرف، إلى جانب غرامات نافذة ومصادرة الأموال والمحجوزات.

وبحسب منطوق الحكم، يعد عبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق، الأكثر تحملا للأعباء المالية، بعدما قضت المحكمة بإلزامه بأداء ما يفوق 9.8 مليارات درهم، توزعت بين مستحقات لفائدة إدارة الجمارك وإدارة الصرف، وغرامات مالية مرتبطة بملفات تهريب المخدرات والذهب ومخالفات قانون الصرف، فضلا عن مصادرة المحجوزات لفائدة الدولة.

وشملت هذه المبالغ، وفق الحكم، 4 مليارات درهم لفائدة إدارة الجمارك عن إحدى عمليات تهريب مخدر الشيرا، و1.6 مليار درهم عن شحنة أخرى، إضافة إلى غرامات بلغت مليارا واحدا و500 مليون درهم و300 مليون درهم و70 مليون درهم و16 مليون درهم، فضلا عن مبالغ أخرى مرتبطة بكميات مختلفة من المخدرات.

كما ألزمت المحكمة بعيوي بأداء 165 مليون درهم لفائدة إدارة الصرف، و100 مليون درهم و57.5 مليون درهم و50 مليون درهم في مناسبتين، إضافة إلى 1.288 مليار درهم لفائدة إدارة الصرف و182.5 مليون درهم لفائدة إدارة الجمارك في الشق المرتبط بالاتجار في الذهب، مع مصادرة المحجوزات لفائدة إدارة الجمارك.

أما سعيد الناصري، القيادي السابق بحزب الأصالة والمعاصرة والرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي، فقد رتب الحكم في مواجهته التزامات مالية ثقيلة، سواء بصفة شخصية أو على وجه التضامن مع متهمين آخرين، شملت أداء 1.6 مليار درهم و300 مليون درهم و200 مليون درهمو157.5 مليون درهم و40 مليون درهم و17.5 مليون درهم لفائدة إدارة الصرف، إلى جانب مساهمته في مبالغ أخرى مقضي بها على وجه التضامن، فضلا عن غرامة نافذة قدرها 120 ألف درهم.

ولم تقتصر الأحكام المالية على بعيوي والناصري، إذ وزعت المحكمة مبالغ كبيرة على باقي المتهمين بحسب مسؤولية كل واحد منهم في الوقائع المنسوبة إليه، تراوحت بين 16 مليون درهم ومليار درهم، فيما تراوحت الغرامات الجنحية بين ألف و250 ألف درهم.

وفي الشق المدني، قضت المحكمة بإلزام بعيوي والناصري بأداء 300 ألف درهم على وجه التضامن لفائدة المطالب بالحق المدني عبد اللطيف موسى، كما حكمت بأداء مليون درهم لفائدة الحاج أحمد بن إبراهيم، المعروف إعلاميا بـ”إسكوبار الصحراء”، على وجه التضامن بين بعيوي وبلقاسم مير، مع تحميل المحكوم عليهم المصاريف القضائية والإكراه البدني في حده الأدنى، ورفض باقي الطلبات المدنية.

وتعد هذه العقوبات المالية من بين الأكبر التي شهدتها المحاكم المغربية في قضايا الجريمة المنظمة، بعدما تجاوزت بالنسبة لبعض المتهمين عدة مليارات من الدراهم، في إطار مواجهة الجرائم المرتبطة بالاتجار الدولي في المخدرات والذهب، ومخالفات قانون الصرف والجمارك، إلى جانب مصادرة الأموال والممتلكات المتحصلة من هذه الأنشطة.

ويذكر أن المحكمة كانت قد أصدرت، مساء الخميس، أحكامها في الملف المعروف إعلاميا بـ”إسكوبار الصحراء”، حيث قضت بإدانة عبد النبي بعيوي بالسجن النافذ لمدة 12 سنة، فيما حكمت على سعيد الناصري بـ10 سنوات سجنا نافذا، لتنتهي بذلك المرحلة الابتدائية من واحدة من أكثر القضايا الجنائية إثارة للجدل في المغرب خلال السنوات الأخيرة.

Exit mobile version