أعلن وزير الداخلية الإسباني فرناندو غرانديه-مارلاسكا، اليوم السبت، مقتل 67 مهاجرا على الأقل خلال محاولاتهم الوصول إلى مدينة سبتة المحتلة انطلاقا من السواحل المغربية، مؤكدا أن الوضع على الحدود عاد إلى “شبه طبيعي” بعد أيام من أزمة هجرة غير مسبوقة.
وأوضح مارلاسكا، خلال إحاطة إعلامية من سبتة عقب اجتماع طارئ لتقييم تداعيات موجة العبور الجماعي، أن ما وقع يعد “حوادث مؤسفة ومأسوية”، مضيفا أنه “في أقل من 48 ساعة بات الوضع مختلفا تماما وشبه طبيعي”.
وفي إطار الإجراءات الأمنية الجديدة، شرعت السلطات الإسبانية في تركيب حاجز بحري بمنطقة تراخال الحدودية، بهدف الحد من محاولات العبور عبر البحر، وذلك بعد انحسار موجة الهجرة التي شهدتها المدينة خلال الأيام الماضية.
وأكدت وزارة الداخلية الإسبانية أن ليلة الجمعة مرت دون تسجيل أي عمليات دخول جديدة إلى سبتة من الجانب المغربي، في وقت تواصلت فيه عمليات عودة المهاجرين إلى المغرب دون تسجيل حوادث بارزة.
وبحسب الوزارة، فقد دخل نحو 50 ألف شخص إلى سبتة بطريقة غير نظامية خلال الأزمة، فيما عاد 48 ألفا و300 منهم إلى المغرب، في مؤشر على استمرار عمليات إعادة الوافدين.
وأوضحت السلطات أن الأزمة الحالية تجاوزت، من حيث الحجم، أحداث ماي 2021، بعدما تعرضت مرافق الاستقبال والرعاية في المدينة لضغط غير مسبوق نتيجة التدفقات الكبيرة.
وأعلنت مندوبية الحكومة في سبتة، عبر منصة “إكس”، أن الحاجز البحري الجديد سيمتد لمسافة 500 متر بمحاذاة الرصيف الحدودي في تراخال، وسيرتفع بين 30 و70 سنتيمترا فوق سطح الماء، مع امتداد جزء منه إلى عمق متر واحد، كما سيرتبط بخط من العوامات الثابتة مع تخصيص ممر لعبور زوارق الحرس المدني.
وكان رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز قد أعلن، خلال زيارته الأخيرة إلى سبتة، تعزيز منظومة المراقبة البحرية، قبل انطلاق أشغال تركيب الحاجز صباح السبت.
وفي مدينة مليلية المحتلة، ظل الضغط أقل مقارنة بسبتة، إذ أعلنت السلطات دخول 130 شخصا، بينهم 84 قاصرا، عبر معبر بني أنصار ومناطق حدودية أخرى، بينما قدمت المصالح الصحية الإسعافات لنحو 60 مصابا، ونقل ثلاثة منهم إلى المستشفى، إضافة إلى إصابة عنصرين من الشرطة الوطنية وعضو من الحرس المدني.
وأكدت السلطات الإسبانية أن الحصيلة لا تزال أولية وقابلة للتحديث، مع استمرار عمليات الإحصاء، بالتزامن مع مواصلة إعادة المهاجرين وتعزيز الإجراءات الأمنية على الحدود البحرية

