الحسن اقبايو
مع ذروة موسم الاصطياف، تتجدد شكاوى آلاف المواطنين والمصطافين من استمرار مظاهر الاستغلال غير القانوني لعدد من الشواطئ التابعة لعمالة المضيق-الفنيدق وإقليم تطوان، حيث تحولت أجزاء واسعة من الرمال إلى فضاءات محتلة بالمظلات والكراسي المدفوعة، في مشهد يثير استياء الزوار المغاربة والأجانب.
ويشتكي عدد من المصطافين من قيام أشخاص باستغلال الملك العمومي البحري وفرض أداء مبالغ مالية مقابل الجلوس في أماكن يفترض أن تكون متاحة للجميع، وهو ما يحرم الأسر، خاصة محدودة الدخل، من الاستمتاع بعطلتها الصيفية في ظروف مريحة، ويخلق حالة من الاحتقان والاستياء.
ويرى متابعون أن هذه الممارسات تسيء إلى صورة الوجهة السياحية لشمال المملكة، خاصة أن شواطئ مرتيل والمضيق والفنيدق تستقبل كل سنة أعدادًا كبيرة من الزوار الباحثين عن الاستجمام في بيئة آمنة ومنظمة تحترم القانون.
وفي المقابل، تتعالى الأصوات المطالبة بتكثيف حملات المراقبة، وتحرير الملك العمومي البحري من كل أشكال الاستغلال غير المشروع، مع التطبيق الصارم للقانون في حق كل من يثبت تورطه في احتلال الشواطئ أو فرض إتاوات غير قانونية على المصطافين.
إن ضمان الحق في الولوج الحر إلى الشواطئ مسؤولية جماعية، ويظل احترام القانون وحماية الملك العمومي شرطًا أساسيًا للحفاظ على جاذبية الساحل الشمالي وضمان موسم صيفي يليق بالمواطنين والزوار.

