أغلقت السلطات المحلية في مدينة مالقا، جنوب إسبانيا، عدداً من الشواطئ أمام السباحة، بعد رصد ارتفاع في مستويات بكتيريا الإشريكية القولونية (E. coli) في مياه البحر، عقب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي شهدتها المنطقة خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وأعلنت بلدية مالقا، الاثنين، رفع الراية الحمراء ومنع الاستحمام في ستة شواطئ هي: كامبو دي غولف-سان خوليان، وغوادالمار، ولا ميسيريكورديا، وساكابا، وسان أندريس، وإل بالو، بعدما أظهرت التحاليل التي أجرتها شركة المياه البلدية «إماسا» مستويات مرتفعة من البكتيريا استدعت اتخاذ إجراءات احترازية لحماية السكان والزوار.
وأوضحت السلطات المحلية أن التلوث نجم عن تدفق مياه الأمطار والسيول، التي حملت معها مياه صرف ومياهاً ملوثة إلى البحر، ما تسبب في تراجع مؤقت في جودة مياه السباحة.
وتُعد بكتيريا E. coli من أبرز المؤشرات المستخدمة للكشف عن التلوث البرازي في المياه، وقد يؤدي التعرض لتركيزات مرتفعة منها إلى اضطرابات صحية، خصوصاً لدى الأطفال وكبار السن والأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات.
تحسن تدريجي وإعادة فتح شاطئين
وأظهرت التحاليل التي أُجريت الثلاثاء تحسناً في جودة المياه وانخفاضاً عاماً في مستويات البكتيريا، ما دفع بلدية مالقا إلى إعادة فتح شاطئي إل بالو وكامبو دي غولف-سان خوليان أمام السباحة.
في المقابل، أبقت السلطات على قرار منع الاستحمام في أربعة شواطئ هي غوادالمار، وساكابا، ولا ميسيريكورديا، وسان أندريس، إلى حين صدور نتائج تحاليل إضافية تؤكد عودة المياه إلى المستويات الآمنة.
وأكدت المصالح المختصة أنها تواصل أخذ عينات دورية من مياه البحر ومراقبة مستويات التلوث، مشيرة إلى أن إعادة فتح الشواطئ المتبقية ستتم فور التأكد من زوال أي مخاطر صحية.
وتأتي هذه الإجراءات في ذروة الموسم السياحي الصيفي، إذ تُعد مالقا من أبرز الوجهات الساحلية في جنوب إسبانيا، ما دفع السلطات إلى تشديد المراقبة الصحية للحفاظ على سلامة السكان والسياح

