سجلت المداخيل الجبائية للجماعات الترابية ارتفاعا ملحوظا خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، بعدما بلغت نحو 34.7 مليار درهم عند متم غشت، بزيادة قدرها 15 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية.
وأفادت الخزينة العامة للمملكة، في نشرتها الشهرية حول إحصائيات المالية المحلية، بأن هذا الارتفاع يرتبط أساسا بنمو الضرائب المباشرة بنسبة 20.8 في المائة، إلى جانب زيادة الضرائب غير المباشرة بنسبة 10 في المائة. وشكلت المداخيل الجبائية بذلك 88.1 في المائة من مجموع مداخيل الجماعات الترابية خلال الفترة المذكورة.
كما ارتفعت الموارد المحولة إلى الجماعات الترابية إلى 22.4 مليار درهم، مقابل 20.7 مليار درهم قبل سنة، مسجلة نموا بنسبة 8.2 في المائة. ويعود هذا التطور، بالخصوص، إلى ارتفاع حصة الجماعات الترابية من حصيلة الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 12.2 في المائة، بما يعادل زيادة قدرها 1.66 مليار درهم، فضلا عن نمو حصة الجهات من الضريبة على الشركات والضريبة على الدخل بنسبة 39.1 في المائة، بزيادة بلغت 1.41 مليار درهم.
وتستحوذ حصة الجماعات الترابية من ناتج الضريبة على القيمة المضافة على 39 في المائة من مداخيلها. وفي المقابل، بلغت الموارد التي تديرها الدولة لفائدة الجماعات الترابية 8.75 مليار درهم، بارتفاع نسبته 6.5 في المائة، مدفوعة خصوصا بارتفاع الضريبة على الخدمات الجماعية والضريبة المهنية.
أما الموارد التي تتولى الجماعات الترابية تدبيرها بشكل مباشر، فقد وصلت إلى 8.19 مليار درهم عند متم غشت، مقابل 6.87 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية. وتأتي ضمن أبرز هذه الموارد مداخيل الضريبة على الأراضي الحضرية غير المبنية، التي بلغت 2.94 مليار درهم، ورسوم الإشغال المؤقت للملك العمومي الجماعي بـ857 مليون درهم، إلى جانب الضريبة على عمليات البناء التي حققت 712 مليون درهم.

