كثّف مستوردون مغاربة اتصالاتهم مع موردين في البرتغال وبعض جزرها الواقعة بالمحيط الأطلسي، بحثاً عن تأمين دفعات جديدة من الأبقار المخصصة لإنتاج الحليب، في خطوة تروم الاستجابة للطلب المتزايد على هذه السلالة داخل السوق الوطنية.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن المفاوضات الجارية تستهدف وصول أولى الشحنات إلى المغرب خلال النصف الثاني من أكتوبر المقبل، في وقت يواجه فيه الاستيراد من السوق الفرنسية صعوبات مرتبطة بالوضع الصحي المسجل في بعض الضيعات، ما دفع المهنيين إلى توسيع دائرة البحث عن أسواق بديلة تستجيب للشروط الصحية المفروضة من طرف السلطات المغربية.
ويصل السعر المتداول حالياً إلى حوالي 5 آلاف يورو للرأس الواحد، قبل احتساب تكاليف النقل والشحن، وهي قيمة مرتفعة بالنسبة للمستوردين، خصوصاً أن مصاريف إيصال الأبقار إلى المغرب قد ترفع الكلفة النهائية بشكل أكبر.
ورغم هذه الأسعار، ما يزال الطلب على الأبقار الحلوب قائماً، سواء من طرف التعاونيات أو المنتجين، في ظل التراجع الذي عرفه القطيع الوطني خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً بفعل توالي فترات الجفاف وتأثيرها على نشاط تربية المواشي.
وتدفع هذه الوضعية الفاعلين في قطاع الحليب إلى البحث عن مصادر جديدة للاستيراد، بهدف دعم القطيع الوطني وتلبية حاجيات المنتجين، في انتظار اتضاح حجم الشحنات التي ستصل من البرتغال وتكلفتها النهائية بالنسبة للسوق المغربية.

