Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

مصاب بمرض نادر.. سفارة المغرب بباريس تحتفي بالطفل نزار بطل الصمود اليومي

في لحظة إنسانية مؤثرة، استقبلت سفارة المغرب بباريس، اليوم الثلاثاء، الطفل نزار طالبي، الذي يتلقى العلاج بفرنسا منذ سنة 2020 بسبب مرض نادر، في مبادرة رمزية جسّدت الاعتراف بصموده اليومي وإرادته القوية في مواجهة معاناة صحية رافقته منذ الأشهر الأولى من عمره.

 

وخلال حفل احتضنته السفارة بحضور والدته والطاقم الطبي المشرف على حالته، بدا التأثر واضحاً على وجوه الحاضرين، خاصة مع استحضار مسار علاجي طويل وشاق خاضه الطفل البالغ من العمر 12 سنة، بعيداً عن وطنه، بحثاً عن الأمل والعلاج. ولم يُخفِ نزار مشاعره وهو يستعيد، ولو رمزياً، أجواء المغرب الذي شهد ميلاده.

 

وشهد اللقاء لحظة استثنائية عندما تسلم نزار هدية من المديرية العامة للأمن الوطني، تمثلت في زي رسمي للشرطة الوطنية صُمم خصيصاً على مقاسه، في إشارة إلى حلمه بأن يصبح شرطياً في المستقبل، وهو الحلم الذي عبّر عنه مراراً رغم وضعه الصحي الصعب.

 

وفي تصريح صحفي، أكدت سفيرة المغرب بفرنسا، سميرة سيطايل، أن نزار يمثل نموذجاً مؤثراً لطفل يواجه مرضاً نادراً بشجاعة لافتة، مشيدة في الوقت ذاته بتضحيات والديه، وخاصة والدته التي رافقته منذ سنوات في رحلة العلاج بفرنسا، واصفة إياها بـ“البطلة” التي لم تستسلم يوماً.

 

ومنذ بلوغه سبعة أشهر، واجه نزار مرضاً هضمياً نادراً ومعقداً، استدعى فترات طويلة من الاستشفاء بالمغرب، قبل نقله إلى مؤسسات استشفائية متخصصة بباريس، من بينها مستشفى “نيكر-إنفان مالاد” ثم مستشفى الأطفال بمارجانسي التابع للصليب الأحمر الفرنسي.

 

وفي هذا السياق، أوضحت الطبيبة الرئيسية بالمؤسسة الاستشفائية بمارجانسي أن الرعاية المقدمة لنزار تندرج ضمن استمرارية العلاج الذي تلقاه سابقاً، مشيرة إلى أن المرض ذو أصل جيني ويمكن أن يؤثر على عدة أعضاء، وهو ما يتطلب مواكبة طبية دقيقة وطويلة الأمد. وأضافت أن الهدف لا يقتصر على العلاج فقط، بل يشمل تمكين الطفل من متابعة دراسته والعيش بشكل أقرب إلى الحياة الطبيعية.

 

من جهتها، عبّرت والدة نزار عن امتنانها العميق لحفاوة الاستقبال والدعم الذي حظي به ابنها، موجهة شكرها لكل الجهات المغربية والفرنسية التي ساهمت في تحسن وضعه الصحي ومواصلة علاجه، سواء داخل المستشفيات أو عبر المبادرات الاجتماعية المواكبة.

 

ويعكس هذا الاستقبال، بحسب متابعين، البعد الإنساني للدبلوماسية المغربية، وحرصها على مواكبة قضايا مواطنيها في الخارج، خاصة الحالات الإنسانية التي تستدعي دعماً معنوياً يعزز الأمل في نفوس الأطفال وأسرهم.

Exit mobile version