Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

منيب: مناقشة قانون المحاماة لا تحتمل التسرع.. وما يجري “انقلاب مؤسساتي”

انتقدت النائبة البرلمانية عن الحزب الحزب الاشتراكي الموحد، نبيلة منيب، الطريقة التي تُناقش بها مشاريع القوانين خلال ما تبقى من الولاية التشريعية، معتبرة أن مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة يحتاج إلى نقاش مؤسساتي معمق، لا إلى التعجيل بالمصادقة عليه.

وخلال الجلسة التشريعية المنعقدة بمجلس النواب، الإثنين 6 يوليوز 2026، استغربت منيب تكرار مبرر “نهاية الولاية” كلما تعلق الأمر بنصوص قانونية وصفتها بالمهمة، مشيرة إلى أن الأمر سبق أن رافق مناقشة مشاريع قوانين أخرى، من بينها مشروع قانون الوكالة الوطنية للموانئ ومشروع قانون التصفية، معتبرة أن مثل هذه النصوص تستوجب نقاشاً واسعاً باعتبارها جزءاً من الممارسة الديمقراطية، على غرار مشروع قانون المالية الذي يستغرق أسابيع من الدراسة والمناقشة.

وأعلنت منيب دعمها لطلب رؤساء فرق المعارضة الرامي إلى تفعيل مقتضيات المادة 204 من النظام الداخلي لمجلس النواب، وإعادة مشروع قانون المحاماة إلى لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات من أجل إخضاعه لمناقشة ثانية، معتبرة أن ما يجري لا يتعلق بـ”تغول تشريعي”، بل يشكل، وفق تعبيرها، “انقلاباً مؤسساتياً”.

واستحضرت البرلمانية الاحتجاجات التي يخوضها المحامون أمام البرلمان، مشيرة إلى مشاركة عدد من هيئات المحامين في الوقفات الاحتجاجية، ومؤكدة أن البرلمان يشرع لفائدة المجتمع والمؤسسات، وليس بمنطق الأغلبية العددية فقط، داعية إلى الحفاظ على المكانة التاريخية لمهنة المحاماة باعتبارها إحدى ركائز العدالة.

وجاءت تصريحات منيب رداً على مواقف عبرت عنها مكونات من الأغلبية، والتي شددت على أن المؤسسة التشريعية لا تضع القوانين وفق مطالب فئة بعينها، وإنما وفق المصلحة العامة، وهو ما أثار سجالاً داخل الجلسة حول مسار مناقشة مشروع القانون.

وفي ختام النقاش، أوضح رئيس مجلس النواب أن جميع مداخلات النواب ستظل مثبتة في محضر الجلسة، مشيراً إلى أن الاقتصار على مداخلات رؤساء الفرق جاء بتوافق بينهم، مراعاة لظروف تنظيمية، مع التأكيد على أن حق النواب في التعبير لم يتم المساس به.

وشهدت الجلسة التشريعية المصادقة على 12 مشروع قانون، من بينها مشروع قانون المحاماة، وفق إجراءات مختصرة، بعدما تقرر تضمين تقارير اللجان والمناقشة العامة في محضر الجلسة، مع الاكتفاء بعرض التعديلات والتصويت عليها، في إطار مسطرة اعتمدت أيضاً بالنسبة إلى عدد من النصوص الأخرى المعروضة خلال الجلسة.

Exit mobile version