Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

من أكتوبر إلى نهاية السنة.. مليارات الدعم تضخ في الأسر المغربية وسط حكامة رقمية محكمة

كشف الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية، المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن عدد الأسر المستفيدة من نظام الدعم الاجتماعي المباشر بلغ خلال شهر أكتوبر لسنة 2025 ما يفوق 3,88 ملايين أسرة مستفيدة، بمبلغ إجمالي يتخطى 2 مليار درهم.

وأضاف، في جواب كتابي عن سؤال حول “تعميم التعويضات العائلية على الأطفال والأسر بدون تمدرس”، تقدم به البرلماني نبيل الدخش، عن الفريق الحركي، أن 2,44 مليون أسرة استفادت من الإعانات الخاصة بالحماية من المخاطر المرتبطة بالطفولة بمبلغ 1,3 مليار درهم، بالإضافة إلى استفادة 1,44 مليون أسرة من الإعانة الجزافية بمبلغ 729 مليون درهم.

ويضيف لقجع أن عدد الأطفال المستفيدين وصل إلى أزيد من 5,65 ملايين طفل، منهم أكثر من 1,15 مليون طفل تقل أعمارهم عن 6 سنوات، وأكثر من 3,14 ملايين طفل متمدرس، فيما ناهزت الإعانات التي تم صرفها للأسر المستفيدة من نظام الدعم الاجتماعي المباشر، برسم سنة 2024، حوالي 25 مليار درهم، مشيرا إلى أن هذه الكلفة ارتفعت إلى حوالي 26 مليار درهم خلال سنة 2025.

وبخصوص المعايير المعتمدة لتحديد الأسر المستفيدة من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، فحددت شروط وإجراءات الاستفادة، بحسب المسؤول الحكومي، في التسجيل في نظام الدعم الاجتماعي المباشر ابتداء من تاريخ 2 دجنبر 2023، عبر فتح باب التسجيل بالبوابة الإلكترونية المخصصة لذلك www.asd.ma، للراغبين في الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر، والمستوفين لشرط عتبة الاستفادة المحددة بالمرسوم رقم 2.23.1068، المتعلق بتحديد عتبة الاستفادة من نظام الدعم الاجتماعي المباشر، وللشروط الأخرى المحددة في القانون رقم 58.23 المتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر.

ويوضح أنه يمكن توزيع شروط الاستفادة من النظام المذكور بين ما هو متعلق بالمستوى المعيشي والمرتبط بالتنقيط الممنوح لكل أسرة في السجل الاجتماعي الموحد، وبين الشروط الخاصة بهذا النظام والمتعلقة بعدم الاستفادة من أنظمة أخرى للتعويضات العائلية.

وتتجلى شروط الاستفادة من نظام الدعم الاجتماعي المباشر، على سبيل المثال، وفق المسؤول الحكومي، في أن تكون الأسرة مسجلة بالسجل الوطني للسكان والسجل الاجتماعي الموحد، وأن تكون الأسرة مقيمة بالمغرب، إلى جانب استيفاء شرط عتبة البرنامج المحددة في 9,743001.

ومن الضروري، وفق لقجع، ألا يكون رب الأسرة أو أحد الزوجين موظفا أو عونا أو مستخدما للدولة أو الجماعات الترابية أو المؤسسات العمومية، أو مصرحا به بنظام الضمان الاجتماعي الجاري به العمل في القطاع الخاص مرة واحدة على الأقل خلال السنة الأخيرة، ويستوجب أيضا ألا يكون صاحب معاش بالقطاع العام أو الخاص، مستفيدا من تعويضات في إطار الأنظمة غير القائمة على الاشتراك.

وبخصوص منظومة الاستهداف وعملية تنقيط الأسر، يشير الوزير إلى أن “الملك حث على ضرورة التنزيل الفعال لنظام الدعم الاجتماعي المباشر بما يتماشى مع مبادئ القانون الإطار رقم 03.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية”، كما جاء في خطابه بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثالثة من الولاية التشريعية الحادية عشرة، مؤكدا أنه ينبغي أن يشكل نموذجا ناجحا في تنزيله على أساس نظام الاستهداف الخاص بالسجل الاجتماعي الموحد، وأن يستفيد من الفعالية التي توفرها التكنولوجيات الحديثة، مع ضرورة احترام مبادئ التضامن والشفافية والإنصاف، ومنح الدعم لمن يستحقه.

وعلى هذا الأساس، يسجل الوزير أن الحكومة عملت على بلورة منظومة استهداف جديدة تعتمد على السجل الوطني للسكان (RNP) والسجل الاجتماعي الموحد (RSU) كأداة لتحقيق استهداف أكثر فعالية للفئات الاجتماعية المستحقة للاستفادة من برامج الدعم، إذ تعتبر هذه المنظومة الجديدة المدخل الرئيسي للاستفادة من برامج الدعم الاجتماعي التي تقدمها الحكومة، لا سيما برنامج الدعم الاجتماعي المباشر والتأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالأشخاص غير القادرين على أداء واجبات الاشتراك.

وتقوم منظومة الاستهداف، التي يؤطرها القانون رقم 72.18 المتعلق بمنظومة استهداف المستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي وبإحداث الوكالة الوطنية للسجلات، على إنشاء سجلين، السجل الوطني للسكان RNP والسجل الاجتماعي الموحد RSU، ويستلزم التسجيل في السجل الاجتماعي الموحد وجوبا التسجيل في السجل الوطني للسكان، يضيف الوزير في جوابه الكتابي.

وسجل لقجع أنه يترتب عن عملية التسجيل في السجلين المذكورين حساب تنقيط متعلق بكل أسرة، بناء على مجموعة من المتغيرات السوسيو-اقتصادية للأسرة، إضافة إلى أن عملية التنقيط السالفة الذكر ترتكز على صيغة حسابية تم تطويرها بناء على مجموعة من المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية لهذه الأسر، إذ تم حساب قيمة المعاملات المرتبطة بكل متغير وفق نتائج الأبحاث الميدانية التي تم القيام بها في هذا الصدد.

ويشير إلى أن هذه المتغيرات ومعاملاتها المحددة للتنقيط، والتي سيتم تحيينها كلما اقتضت الضرورة ذلك، تجعل منه معطى موضوعيا مبنيا على ضوابط مجردة ومحددة، يصعب أن تطالها الاعتبارات الشخصية وغير المحايدة.

ويضيف أنه تم استحضار المقاربة والخصوصية المجالية والجهوية، إذ إن الصيغة الحسابية والمتغيرات المرتبطة بها المعتمدة في الوسط الحضري ليست نفسها المعتمدة في الوسط القروي، لكون الصيغة الحسابية المعتمدة في الوسط الحضري تعتمد 35 متغيرا، بالإضافة إلى مقدارين ثابتين يعكسان الوسط الحضري والجهة التي تنتمي إليها الأسرة.

وبخصوص الصيغة الحسابية المعتمدة في الوسط القروي، تعتمد 28 متغيرا، بالإضافة إلى مقدارين ثابتين يعكسان الوسط القروي والجهة التي تنتمي إليها الأسرة.

وذكر أن الحكومة عملت على رقمنة مختلف مراحل نظام الدعم الاجتماعي المباشر، من طلب الاستفادة وتحيين المعطيات والإشعار والتأكد من أهلية الراغبين في الاستفادة وتقديم الشكايات، إلى صرف مبالغ الدعم للأسر المستفيدة. وبالتالي، فإن مسار طلب الإعانات ضمن النظام المذكور مرقمن بشكل كلي، ولا يتدخل فيه العنصر البشري، ما يضمن الموضوعية والشفافية في تنزيل النظام.

Exit mobile version