Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

مواجهة نارية بين المغرب والكاميرون في ربع نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025

يتجه عشاق كرة القدم الإفريقية إلى متابعة واحدة من أقوى مواجهات ربع نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025، حين يلتقي المنتخبان المغربي والكاميروني في مباراة تعد بالكثير من الندية والإثارة، بعد أن شق كل منهما طريقه إلى هذا الدور بأسلوب مختلف.

 

المنتخب المغربي بلغ ربع النهائي عقب تجاوزه عقبة منتخب تنزانيا بصعوبة، مكتفيًا بفوز بهدف نظيف في دور ثمن النهائي، في مباراة أظهرت قدرة “أسود الأطلس” على التعامل مع ضغط الأدوار الإقصائية، خاصة في ظل مؤازرة جماهيرهم وعلى أرضهم.

 

في المقابل، أكد المنتخب الكاميروني علو كعبه في المواعيد الكبرى، بعدما تفوق على منتخب جنوب إفريقيا بهدفين مقابل هدف، في لقاء قوي عكس جاهزية “الأسود غير المروضة” بدنيًا وتكتيكيًا.

 

ويدخل المنتخب المغربي هذه المواجهة وهو يستند إلى سجل مميز داخل قواعده، حيث لم يتعرض لأي هزيمة في آخر 37 مباراة رسمية خاضها على أرضه، محققًا 32 انتصارًا و5 تعادلات، منذ آخر خسارة تعود إلى نونبر 2009 أمام المنتخب الكاميروني نفسه. أرقام تعكس صلابة المنتخب الوطني داخل الديار، وتعزز من طموح الجماهير في مواصلة المسار بنجاح.

 

ورغم هذه المعطيات الإيجابية، يظل التاريخ القاري عاملاً مقلقًا بالنسبة للمنتخب المغربي، إذ لم يسبق له تحقيق الفوز على الكاميرون في نهائيات كأس الأمم الإفريقية، حيث آلت المواجهات السابقة إلى ثلاث هزائم وتعادل واحد، ما يمنح الكاميرون أفضلية معنوية قائمة على سجلها التاريخي في هذه البطولة.

 

ولا تزال مواجهة نصف نهائي نسخة 1988 بالمغرب حاضرة في الذاكرة الجماعية، حين تمكن المنتخب الكاميروني من إقصاء أصحاب الأرض بهدف دون رد، في مباراة شكلت واحدة من أكثر اللحظات إيلامًا للجماهير المغربية، وهو ما يضفي على لقاء ربع النهائي الحالي بعدًا تاريخيًا ونفسيًا خاصًا.

 

ومن المرتقب أن تُجرى مباراة ربع النهائي يوم الجمعة المقبل على أرضية ملعب مولاي عبد الله بمدينة الرباط، في مواجهة تتقاطع فيها أفضلية الأرض والجمهور وسلسلة النتائج الإيجابية للمغرب، مع خبرة الكاميرون القارية وثقلها التاريخي في مثل هذه المباريات، ما يجعلها واحدة من أكثر مباريات البطولة ترقبًا.

 

وبعيدًا عن لغة الأرقام والترشيحات، تبقى هذه القمة مفتوحة على جميع الاحتمالات، إذ يسعى المنتخب المغربي إلى كسر العقدة الكاميرونية واستثمار عاملي الأرض والجمهور، فيما تدخل الكاميرون اللقاء بعقلية المنتخب الذي اعتاد الظهور بقوة حين ترتفع رهانات المنافسة، في صدام لا يعترف سوى بما سيُقدَّم فوق أرضية الملعب.

Exit mobile version