Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

موجة الحر تضرب أوروبا بلا هوادة.. حرارة قياسية ووفيات متزايدة في فرنسا واستنفار بألمانيا

تواصل موجة الحر الاستثنائية اجتياح أجزاء واسعة من أوروبا، حيث يواجه ملايين السكان، خصوصا في ألمانيا وبولندا وتشيكيا والمجر، يوما جديدا من درجات الحرارة الخانقة، في وقت بدأت فيه فرنسا إحصاء الوفيات المرتبطة بهذه الظاهرة المناخية بعد انحسارها تدريجيا عن أراضيها.

ووفقا لتحليلات نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية، يُتوقع أن يتأثر ما لا يقل عن 191 مليون شخص بدرجات حرارة تتجاوز 35 درجة مئوية خلال فترات من يوم الأحد، في واحدة من أشد موجات الحر التي تشهدها القارة خلال السنوات الأخيرة.

وسجلت عدة دول أوروبية، السبت، درجات حرارة قياسية، إذ بلغت الحرارة 37 درجة مئوية في الدنمارك، و40.6 درجات في التشيك، فيما تجاوزت في ألمانيا 41.5 درجة مئوية، إلى جانب تسجيل رقم قياسي جديد لدرجات الحرارة الليلية في منطقة كوبشوتس، حيث بلغت 29.4 درجة، متجاوزة الرقم المسجل خلال صيف 2003.

وفي العاصمة الألمانية برلين، لجأت السلطات إلى استخدام خراطيم المياه في عدد من الساحات والشوارع للتخفيف من آثار الحرارة المرتفعة، في إطار إجراءات استثنائية لمواجهة موجة القيظ.

وفي فرنسا، بدأت موجة الحر بالتراجع تدريجيا، بعدما انحصر الإنذار الأحمر في إقليمين فقط شرق البلاد، على أن يتم رفعه نهائيا مع نهاية اليوم، غير أن السلطات الصحية بدأت في رصد التداعيات البشرية لهذه الظاهرة.

وأعلنت وكالة الصحة العامة الفرنسية تسجيل نحو ألف وفاة إضافية مقارنة بالمعدل الطبيعي منذ 24 يونيو الماضي، وهو التاريخ الذي بدأت فيه درجات الحرارة تتجاوز 40 درجة مئوية في عدد من المناطق.

وأوضحت الوكالة أن 85 في المائة من الوفيات الإضافية سُجلت في صفوف الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 65 سنة، بينما شهدت الوفيات داخل المنازل أكبر ارتفاع، بنسبة قاربت 40 في المائة، خاصة في منطقة إيل دو فرانس التي تضم العاصمة باريس وضواحيها.

وتأتي هذه الأرقام لتؤكد حجم التأثير الصحي لموجة الحر الحالية، التي دفعت عددا من الدول الأوروبية إلى رفع درجات التأهب واتخاذ تدابير استثنائية لحماية السكان، في وقت يحذر فيه خبراء المناخ من أن مثل هذه الظواهر أصبحت أكثر تكرارا وشدة بفعل التغيرات المناخية العالمية.

Exit mobile version