تمكن عبد العزيز باريك، المعروف في مواقع التواصل الاجتماعي باسم أسامة باريك، من الفوز بمقعد برلماني عن دائرة ميدلت باسم حزب الوحدة والديمقراطية، في إحدى النتائج اللافتة في الاستحقاقات التشريعية لـ23 شتنبر.
وباريك، المزداد سنة 1998 والحاصل على الإجازة في الجغرافيا، برز خلال السنوات الماضية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ركز على نقل انشغالات سكان المناطق الجبلية بإقليم ميدلت، خصوصاً ما يرتبط بصعوبة التنقل، وفك العزلة، والتعليم والخدمات الأساسية.
وانطلق حضوره من تجربة شخصية في قرية أسنتاث التابعة لجماعة بوزمو، حيث تحدث في عدد من منشوراته ومقاطع الفيديو عن الصعوبات التي تواجه تلاميذ المناطق الجبلية، خاصة خلال فترات التساقطات الثلجية، إلى جانب تحديات الولوج إلى بعض الخدمات الصحية والاجتماعية.
ومع مرور الوقت، تحول حضوره الرقمي إلى منصة لطرح قضايا التنمية المحلية والفوارق المجالية، قبل أن ينتقل إلى المنافسة الانتخابية ويخوض الاستحقاقات باسم حزب الوحدة والديمقراطية، محافظاً على أسلوب التواصل نفسه مع متابعيه.
ووفق المعطيات الأولية المتداولة، تمكن باريك من التقدم على عدد من المرشحين المنافسين في دائرة ميدلت، من بينهم رشيد طيبي علوي عن الحركة الشعبية ومروان اشباعتو عن الأصالة والمعاصرة.
وقال عبد المالك دحشور، الأمين العام لحزب الوحدة والديمقراطية، إن مرشحي الحزب خاضوا الحملة الانتخابية في ظروف مالية صعبة، مشيراً إلى اعتمادهم على إمكانياتهم الذاتية، ومبرزاً الدور الذي لعبته مواقع التواصل الاجتماعي في التعريف بمرشحي الحزب، ومن بينهم باريك.
ويعكس فوز باريك انتقال حضور بدأ من الفضاء الرقمي إلى المؤسسة التشريعية، في تجربة تضع قضايا المناطق الجبلية والتنمية المحلية أمام تحديات جديدة داخل مجلس النواب

