Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

ميناء طنجة المتوسط يتفوق على الجزيرة الخضراء

ذكرت صحيفة ABC الإسبانية أن المغرب رسّخ في السنوات الأخيرة موقعه كأحد أهم الحلفاء الإستراتيجيين للولايات المتحدة في العالم العربي وإفريقيا، مشيرة إلى أن هذا التحالف تعزز بشكل ملحوظ خلال ولاية الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، واستمر بالزخم ذاته في عهد الرئيس جو بايدن، ما انعكس على ملفات استراتيجية، من بينها التجارة البحرية واستبعاد ميناء الجزيرة الخضراء الإسباني لصالح ميناء طنجة المتوسط.

وأضافت الصحيفة أن نقطة التحول جاءت بعد توقيع الاتفاق الثلاثي في 10 ديسمبر (كانون الأول) 2020، الذي أفضى إلى إقامة علاقات دبلوماسية بين الرباط وتل أبيب مقابل اعتراف واشنطن بسيادة المغرب على الصحراء، ضمن إطار «اتفاقات أبراهام» التي شملت البحرين والسودان والإمارات. ووفق الاتفاق، التزمت الولايات المتحدة بزيادة الدعم العسكري للمغرب وافتتحت قنصلية في مدينة الداخلة، ما عزز الروابط السياسية والاقتصادية والأمنية بين البلدين.

وأوضحت ABC أن الشراكة بين الرباط وواشنطن انعكست بوضوح على حركة النقل البحري، حيث تمكن ميناء طنجة المتوسط، الواقع على بعد 45 كيلومتراً من مدينة طنجة، من جذب جزء من النشاط الأمريكي الذي كان يمر عبر ميناء الجزيرة الخضراء الإسباني. ومنذ ثلاث سنوات، يتصدر الميناء المغربي قائمة أكبر موانئ المتوسط من حيث حجم المناولة، متجاوزاً نظيره الإسباني بفضل الرؤية الاستراتيجية للملك محمد السادس، الذي دشن المشروع عام 2007 بهدف جعل المغرب منصة محورية للتجارة العالمية.

وبحسب الأرقام التي أوردتها الصحيفة، فقد عالج ميناء طنجة المتوسط في 2024 نحو 142 مليون طن من البضائع و10.2 مليون حاوية، مقابل 103 ملايين طن و4.7 ملايين حاوية لميناء الجزيرة الخضراء، مع توقع اتساع الفجوة مستقبلاً. ويستفيد الميناء المغربي من مزايا تنافسية، بينها تكاليف تشغيل أقل وعدم خضوعه للرسوم البيئية التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على الموانئ في الضفة الشمالية للمتوسط، والتي قد تتجاوز 150 ألف يورو للسفينة.

كما لفت التقرير إلى أن المغرب يطمح إلى تكرار تجربة طنجة المتوسط على واجهته الأطلسية من خلال مشروع «الناظور ويست ميد» الواقع على بعد 50 كيلومتراً من مليلية، باستثمارات تتجاوز 700 مليون يورو، ومن المقرر دخوله الخدمة بين أواخر 2026 ومطلع 2027، في إطار تعزيز موقع المملكة على أحد أهم محاور التجارة البحرية العالمية.

Exit mobile version