شارك ناصر الزفزافي، القائد الميداني لحراك الريف في المغرب، يوم الخميس 4 سبتمبر، في مراسم تشييع والده أحمد الزفزافي، الذي وافته المنية الأربعاء، وسط حضور شعبي لافت في مدينة الحسيمة.
وهذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها الزفزافي، المحكوم بالسجن منذ عام 2017، في مكان عام منذ اعتقاله، حيث سُمح له بالمغادرة المؤقتة من سجن طنجة لحضور جنازة والده، بعد الحصول على إذن خاص من السلطات.
ووثقت مشاهد مصوّرة لحظة وصول الزفزافي إلى بيت العائلة، حيث استُقبل بتحية من عدد من سكان المدينة، وظهر وهو يصافح الحاضرين ويتبادل الحديث معهم. وخلال الاستقبال، قام أحد المشاركين بتوشيحه بالشال الفلسطيني بعد طلب الإذن، ليُعلق الزفزافي قائلاً: «لا مشكلة في ذلك، إنها شرف».
وفي كلمة مقتضبة، قال الزفزافي للحاضرين: «في سبيل الوطن يهون كل شيء»، في إشارة بدت للبعض تأكيداً على تمسكه بمواقفه السابقة، وإن جاء ذلك في سياق عائلي محض.
ووفق مصادر محلية، فإن الجثمان وُري الثرى في مقبرة المجاهدين بمدينة أجدير، بعد أن أُقيمت صلاة الجنازة عصر الخميس في المسجد العتيق بالحسيمة، فيما استُقبلت التعازي أمام المقبرة بحضور أفراد من العائلة وأبناء المدينة.
ويعد ناصر الزفزافي أبرز وجوه “حراك الريف”، الذي اندلع في أعقاب حادث وفاة بائع السمك محسن فكري أواخر عام 2016، وأسفر عن احتجاجات اجتماعية واسعة شهدتها المنطقة، قبل أن يتم توقيف عدد من النشطاء، من ضمنهم الزفزافي، الذي صدر في حقه حكم بالسجن 20 عاماً.

