من المرتقب أن يلتحق نحو 500 طبيب متخصص بالمؤسسات الاستشفائية والصحية بمختلف جهات المملكة، ابتداءً من نهاية شهر شتنبر الجاري، في أول عملية تعيين تتم وفق النظام الجديد المؤطر لمسار الأطباء المقيمين.
وتهم هذه الدفعة عدداً من التخصصات الطبية والجراحية والبيولوجية، على أن يتم توزيع الأطباء وفق خريطة صحية تراعي خصوصيات واحتياجات كل جهة، خصوصاً المناطق التي تعرف خصاصاً واضحاً في الموارد البشرية الطبية.
ويرتقب أن تساهم هذه العملية في دعم المستشفيات والمراكز الصحية التي تواجه ضغطاً متزايداً على خدماتها، لاسيما في التخصصات التي تشهد ارتفاعاً في الطلب.
وتأتي هذه الخطوة في إطار المقتضيات الجديدة التي جاء بها المرسوم رقم 2.26.342 المتعلق بالنظام الأساسي لطلبة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان خلال مختلف مراحل تكوينهم.
ومن أبرز المستجدات التي يتضمنها النص تقليص مدة الالتزام بالخدمة بالنسبة للأطباء من ثماني سنوات إلى ست سنوات، مع اعتماد انتقال تدريجي نحو نظام قار يحدد مدة الالتزام في ثلاث سنوات، فيما جرى تحديد مدة ثلاث سنوات بالنسبة لفئات أخرى.
كما أعاد المرسوم تنظيم الوضعيات المرتبطة بمسار التكوين، من خلال التمييز بين الطلبة الخارجيين والداخليين والمقيمين في تخصصات الطب والصيدلة وطب الأسنان. وبموجب النظام الجديد، يستفيد الأطباء المقيمون، منذ سنتهم الأولى، من تعيين بصفتهم مهنيي صحة متدربين، بما يمنحهم إطاراً إدارياً واجتماعياً وحقوقاً مالية أكثر وضوحاً.
ويستفيد المقيمون كذلك من الرقم الاستدلالي 509، في إطار الوضعية المهنية الجديدة، بينما حُددت مدة العمل في ثلاث ساعات ونصف يومياً بالنسبة للعمل بدوام جزئي، وسبع ساعات في اليوم بالنسبة للدوام الكامل.
ومن بين المستجدات الأخرى التي حملها المرسوم، فتح إمكانية اجتياز مباراة الولوج إلى سلك التخصص ابتداءً من نهاية السنة الرابعة من التكوين، وهو ما من شأنه إعادة ترتيب عدد من مراحل المسار الأكاديمي والمهني لطلبة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان.
وتعكس هذه الإجراءات توجهاً نحو ربط تكوين الأطباء بحاجيات المنظومة الصحية على المستوى الجهوي، مع منح الأطباء المقيمين إطاراً مهنياً أكثر استقراراً منذ المراحل الأولى من التخصص.

