شهد معبر باب سبتة (تاراخال) منذ أيام حالة اختناق غير مسبوقة، بعدما تسببت الإجراءات الجديدة المرتبطة بتطبيق نظام “الحدود الذكية” الأوروبي EES (Entry/Exit System) في تباطؤ حركة العبور، مما أدى إلى طوابير طويلة امتدت على مئات الأمتار وشملت مئات المركبات وآلاف المسافرين، أغلبهم مغاربة، اضطر كثير منهم إلى الانتظار لساعات طويلة أو التراجع عن السفر.
وذكرت وسائل إعلام إسبانية محلية، من بينها FaroTV وEl Faro de Ceuta، أن بدء العمل بالنظام الجديد، الذي يعتمد على المراقبة البيومترية، تزامن مع عطلة رسمية في المغرب، ما فاقم الازدحام وأدى إلى حالة من الفوضى داخل المعبر، في ظل عجز السلطات الإسبانية عن تدبير التدفقات الكثيفة للمركبات والعابرين.
وأظهرت لقطات بثتها قناة FaroTV مئات الأشخاص، بينهم نساء وأطفال ومسنون، ينتظرون وسط زحام خانق حتى ساعات متأخرة من الليل، بينما اضطر بعض المسافرين إلى العودة أدراجهم بعد ساعات من الانتظار دون جدوى.
ويهدف نظام EES الأوروبي إلى تشديد مراقبة الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، عبر تسجيل بيانات دخول وخروج المسافرين من خارج فضاء “شنغن”، بما يشمل الصور والبصمات، غير أن بطء الإجراءات التقنية خلال مرحلته الأولى تسبب في اضطرابات واسعة بمعابر عدة، أبرزها معبر باب سبتة الذي يُعد شريانًا حيويًا لحركة التنقل بين المغرب والمدينة المحتلة

