Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

هدم مبان على كورنيش عين الذئاب خطوة لإعادة تأهيل الواجهة البحرية

تشهد منطقة عين الذئاب بالدار البيضاء، خلال الأيام الأخيرة، حملة واسعة لهدم عدد من المباني والمنشآت الواقعة بمحاذاة الكورنيش، في إطار عملية إعادة تأهيل وتنظيم الواجهة البحرية للعاصمة الاقتصادية، التي أطلقتها السلطات المحلية بتنسيق مع مجلس جماعة الدار البيضاء والوكالة الحضرية.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن أغلب البنايات التي طالتها عمليات الهدم تفتقر إلى تراخيص قانونية، أو تم تشييدها بشكل مخالف لتصاميم التهيئة الحضرية. وتشمل هذه المباني مطاعم ومقاهي ومنشآت ترفيهية كانت تمتد على طول الشريط الساحلي، وتشكل، وفق مصادر مسؤولة، “احتلالاً غير مشروع للملك العمومي البحري وتشويهاً للمنظر العام”.

وأكدت مصادر من السلطات المحلية أن عمليات الهدم جاءت بعد توجيه إنذارات متكررة لأصحاب المحلات المعنية بضرورة تسوية وضعيتهم القانونية أو إخلاء المكان، غير أن بعضهم استمر في استغلال المساحات رغم انتهاء الرخص المؤقتة.

تندرج هذه العملية في إطار مشروع طموح لإعادة تهيئة كورنيش عين الذئاب، يروم تحسين جاذبية المنطقة كوجهة سياحية وترفيهية للعاصمة الاقتصادية.
ويتضمن المشروع إنشاء مساحات خضراء جديدة، وممرات خاصة بالراجلين والدراجات، ومواقف سيارات منظمة، ومنشآت ثقافية ورياضية حديثة.

وقال مصدر من مجلس المدينة إن الهدف هو “استرجاع جمالية الكورنيش، وضمان استغلال متوازن يحترم المعايير البيئية والعمرانية، ويخدم مصلحة الساكنة والزوار”.

وقد أثارت حملة الهدم ردود فعل متباينة بين ساكنة المدينة والفاعلين الاقتصاديين ففي الوقت الذي رحب فيه كثيرون بالعملية باعتبارها “خطوة ضرورية لمحاربة الفوضى العمرانية واسترجاع الفضاء العمومي”، عبّر بعض المستثمرين وأرباب المقاهي عن تخوفهم من الخسائر الاقتصادية الناتجة عن الإغلاق المفاجئ لمشاريعهم.

وقال أحد المهنيين المتضررين: “نحن مع التنظيم، لكن كان يجب منحنا مهلة كافية لإعادة ترتيب أوضاعنا، خصوصاً أننا نستثمر في هذه الفضاءات منذ سنوات”.

تسعى السلطات، من خلال هذه الدينامية الجديدة، إلى تحويل كورنيش عين الذئاب إلى نموذج حضري عصري يوازن بين النشاط الاقتصادي والفضاءات الترفيهية والبيئية.
وتتوقع مصادر من جماعة الدار البيضاء أن تنتهي أشغال التهيئة خلال سنة 2026، ليصبح الكورنيش واجهة حضرية حديثة تليق بصورة المدينة الاقتصادية الأولى في المغرب.

Exit mobile version