أكدت الولايات المتحدة الأميركية رفضها استمرار الوضع القائم في النزاع حول الصحراء، عقب إخفاق مجلس الأمن في اعتماد مشروع القرار الذي تقدمت به، الجمعة 30 أكتوبر 2026، بسبب استخدام روسيا حق النقض، مشيرة إلى أنها لا تؤيد مواصلة عمل بعثة الأمم المتحدة «المينورسو» بصيغتها الحالية، مع التشديد على استمرار جهودها الدبلوماسية، بالتعاون مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دي ميستورا، للتوصل إلى تسوية للنزاع.
وجاء الموقف الأميركي في مداخلة ممثل واشنطن لدى الأمم المتحدة، مايكل والتز، عقب التصويت على مشروع القرار رقم S/2026/868، الذي حصل على تأييد 11 عضواً، مقابل معارضة روسيا وامتناع ثلاثة أعضاء عن التصويت، من دون أن يُعتمد بسبب الفيتو الروسي.
وكان المشروع الأميركي يقترح تجديد ولاية بعثة «المينورسو» لمدة سنة، مع إدخال تعديلات على تسميتها وإطار عملها ومهامها المستقبلية، إلى جانب إبراز دور مقترح الحكم الذاتي المغربي في المفاوضات السياسية.
وفي مداخلته، انتقد المسؤول الأميركي استمرار حالة الجمود، معتبراً أن مجلس الأمن فوّت فرصة للانتقال من إدارة النزاع إلى العمل على إنهائه. وقال إن مشروع بلاده كان يرمي إلى البناء على التطورات الدبلوماسية التي شهدها الملف خلال السنة الماضية، وعلى المفاوضات التي جرت بمشاركة الأطراف المعنية، بجهود أميركية وأممية.
وخصص والتز جانباً من كلمته لاستعراض المحطات التي تعثر خلالها مسار تنظيم الاستفتاء في الصحراء، مستنداً إلى مواقف وتقارير سابقة لمسؤولين في الأمم المتحدة، في سياق دفاعه عن ضرورة مراجعة الإطار الذي تعمل ضمنه بعثة «المينورسو» منذ إنشائها سنة 1991.
وأشار إلى أن مسؤولين أمميين أثاروا، على مدى عقود، صعوبات مرتبطة بإمكانية تنظيم الاستفتاء، مستحضراً مواقف للأمين العام الأسبق بطرس بطرس غالي، الذي أبدى، وفق ما أورده الممثل الأميركي، شكوكاً بشأن إمكانية إنجاز هذه العملية منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي. كما أشار إلى تعليق مجلس الأمن سنة 1996 عملية تحديد هوية الناخبين، على خلفية الخلاف بين الأطراف بشأن معايير تحديد المؤهلين للمشاركة في التصويت.
واستحضر المسؤول الأميركي كذلك تحذيرات الأمين العام الأسبق كوفي عنان سنة 1997 بشأن احتمال عدم إجراء الاستفتاء، قبل أن يعود سنة 1999 ليشير إلى تراجع فرص تنظيمه. كما أشار إلى التقييم الذي خلص إليه عنان ومبعوثه الشخصي جيمس بيكر سنة 2002، بشأن الصعوبات التي تواجه تنفيذ خطة التسوية الأصلية.
وتطرق والتز إلى مواقف أخرى لمسؤولين أمميين سابقين، قال إنها تعكس استمرار الشكوك بشأن إمكانية تنظيم الاستفتاء وفق الصيغة التي أُنشئت البعثة من أجلها، بما في ذلك طرح مسألة إنهاء مهمة «المينورسو» خلال بداية الألفية.
واعتبر الممثل الأميركي أن هذه التقييمات سبق أن صدرت عن مسؤولين في المنظمة الدولية، وليست استنتاجات جديدة لواشنطن، متسائلاً عن جدوى الإبقاء على إطار عمل لم يحقق، وفق المقاربة الأميركية، الهدف الذي أُنشئ من أجله








