في عملية أمنية محكمة، تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن وجدة، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، مساء الأربعاء 30 يوليوز، من توقيف ثلاثة أشخاص، من ضمنهم قاصر يبلغ من العمر 17 سنة، وذلك للاشتباه في تورطهم في قضايا تتعلق بالنصب والاحتيال وانتحال صفات ينظمها القانون.
وبحسب المعطيات الأولية للبحث، فإن المشتبه فيهم كانوا ينفذون مخططًا محكمًا، يتمثل في إجراء اتصالات هاتفية بالضحايا وانتحال صفات موظفين عموميين أو مسؤولين بمؤسسات خاصة، بدعوى تمكينهم من جوائز مالية أو مساعدات اجتماعية، بهدف استدراجهم للحصول على معطياتهم البنكية. وبعدها، يعمد الجناة إلى استغلال تلك المعطيات بشكل تدليسي لسحب مبالغ مالية من حسابات الضحايا.
وقد مكنت التحريات المكثفة من تحديد هويات المتورطين وتوقيفهم بمدينة وجدة، فيما أسفرت عمليات التفتيش المنجزة عن حجز خمسة هواتف نقالة يُشتبه في استعمالها ضمن هذا النشاط الإجرامي، إضافة إلى مبلغ مالي يُرجح أنه من متحصلات عمليات النصب.
وخلال عملية التنقيط في قاعدة بيانات الأمن الوطني، تبيّن أن أحد الموقوفين يشكل موضوع مذكرتي بحث على الصعيد الوطني، صادرتين عن مصالح الشرطة القضائية بمدينتي جرسيف وتازة، لتورطه في قضايا مماثلة تتعلق بالنصب والاحتيال، فضلاً عن كونه موضوع حكم قضائي سابق.
وقد تم الاحتفاظ بالموقوفين الراشدين تحت تدبير الحراسة النظرية، في حين وُضع القاصر تحت تدبير المراقبة، وذلك في إطار البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، من أجل تعميق التحقيق وتحديد باقي الامتدادات والشركاء المحتملين في هذا النشاط الإجرامي.

