جددت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، التأكيد على أن أسعار قنينات غاز البوتان بالمغرب ظلت مستقرة منذ أوائل التسعينيات، مشيرة إلى أن الفضل في ذلك يعود إلى تدخل صندوق المقاصة الذي يتكفل بتغطية الفارق الناتج عن تقلبات الأسعار في السوق الدولية، ما يمنع أي تغييرات أو منافسة سعرية على المستوى الوطني.
وأوضحت الوزيرة، في معرض جوابها على سؤال برلماني، أن المغرب يعتمد بشكل شبه كامل على الاستيراد لتغطية حاجياته من هذه المادة الحيوية، حيث بلغت قيمة الدعم الموجه للغاز 16.7 مليار درهم خلال سنة 2023، مقابل 21.8 مليار درهم سنة 2022، موضحة أن نسبة الدعم تجاوزت في بعض الفترات 200 في المائة من السعر المطبق محليا.
وكشفت المسؤولة الحكومية أن نشاط استيراد وتوزيع الغاز يضم أكثر من 15 فاعلا، معتمدا على ست محطات رئيسية للتخزين في الموانئ، يتفرع عنها 38 مركزا لتعبئة الغاز بمختلف جهات المملكة. وقد سجلت الكميات المستوردة ارتفاعا طفيفا من 2.68 مليون طن سنة 2022 إلى 2.76 مليون طن سنة 2023.
وشددت فتاح على أن صرف الدعم يخضع لمراقبة دقيقة، عبر مطابقة بيانات الشركات مع معطيات مصالح الجمارك وهيئات مختصة، لافتة إلى أن لجنة مشتركة برئاسة وزارة الاقتصاد والمالية تتولى المراجعة الدورية لبنية الأسعار.
كما أكدت أن تحديد السعر النهائي للبيع يتم بموجب قرار وزاري يشمل مختلف مراحل السلسلة من الاستيراد إلى التوزيع، فيما لم تعرف هوامش أرباح الشركات أي تعديل منذ سنوات.

