كشف الأداء الذي قدمه المنتخب المغربي أمام كندا في ثمن نهائي كأس العالم 2026 عن قدرة كبيرة للجهاز الفني على قراءة مجريات المباريات والتعامل مع تفاصيلها، بعدما تحول “أسود الأطلس” من فريق عانى كثيراً خلال الشوط الأول إلى منتخب فرض سيطرته المطلقة في الجولة الثانية، لينهي المواجهة بانتصار مستحق بثلاثية نظيفة ويحجز بطاقة العبور إلى ربع النهائي.
وعانى المنتخب المغربي في أول 45 دقيقة من صعوبة في فك التكتل الدفاعي للمنافس، كما بدا أقل انسجاماً في بناء الهجمات، وهو ما منح المنتخب الكندي أفضلية نسبية في فرض إيقاعه. غير أن الصورة تغيرت بالكامل بعد العودة من مستودع الملابس، حيث ظهر اللاعبون بثقة أكبر، ونجحوا في استغلال المساحات ورفع نسق اللعب، الأمر الذي أثمر ثلاثة أهداف حسمت المواجهة.
وأوضح نائل العيناوي أن هذا التحول لم يكن صدفة، بل جاء نتيجة الاجتماع الذي عقده الناخب الوطني محمد وهبي بين الشوطين، مشيراً إلى أن المدرب تعامل مع الوضع بهدوء، وابتعد عن توجيه اللوم للاعبين، مفضلاً شرح الأخطاء التي وقعوا فيها خلال الشوط الأول وتقديم حلول عملية لتجاوزها، وهو ما انعكس مباشرة على الأداء داخل أرضية الملعب.
من جانبه، أكد عز الدين أوناحي أن الطاقم التقني نجح في تشخيص الصعوبات التي فرضها المنتخب الكندي، وتمكن من إيجاد الحلول المناسبة، مضيفاً أن اللاعبين التزموا بالتعليمات الجديدة، وهو ما ساعدهم على فرض سيطرتهم وتحقيق الفوز.
أما محمد وهبي، فأبرز أن التعديلات التي أجراها لم تكن كبيرة، بل انحصرت في تغيير بعض التفاصيل المرتبطة بطريقة الاستحواذ على الكرة، مع توجيه اللاعبين إلى استغلال العمق بشكل أكبر، ومنحهم حرية أكبر في الإبداع واتخاذ القرار داخل الملعب، وهي الخيارات التي صنعت الفارق في الشوط الثاني، وقادت المنتخب المغربي إلى انتصار جديد يؤكد طموحه في مواصلة المشوار خلال مونديال 2026.

