يواصل الحارس المغربي ياسين بونو كتابة فصول جديدة من مسيرته الاستثنائية، بعدما بات على بعد مباراتين فقط من معادلة الرقم القياسي الإفريقي لعدد المباريات التي خاضها حارس مرمى في نهائيات كأس العالم، والمسجل باسم الحارس الغاني ريتشارد كينجسون.
ويملك بونو في رصيده ثماني مباريات في نهائيات المونديال، خاضها مع المنتخب المغربي منذ مشاركته الأولى في كأس العالم 2022، حيث دافع عن عرين “أسود الأطلس” أمام كرواتيا وبلجيكا وكندا وإسبانيا والبرتغال وفرنسا، قبل أن يضيف مباراتين جديدتين خلال منافسات كأس العالم 2026أمام البرازيل واسكتلندا.
وسيبلغ الحارس المغربي مباراته التاسعة في كأس العالم إذا شارك أمام منتخب هايتي في الجولة الثالثة من دور المجموعات، ليعادل بذلك إنجاز كينجسون كأكثر حارس إفريقي خوضاً لمباريات المونديال، مع فرصة سانحة للانفراد بالرقم القياسي في حال مواصلة المنتخب المغربي مشواره في البطولة وتأهله إلى الأدوار الإقصائية.
ولا يقتصر طموح بونو على الرقم الإفريقي فقط، إذ يقترب أيضاً من تحطيم الرقم العربي التاريخي المسجل باسم الحارس السعودي الأسطوري محمد الدعيع، الذي خاض عشر مباريات في نهائيات كأس العالم عبر أربع نسخ مختلفة.
ويعيش المنتخب المغربي وضعية مريحة نسبياً في المجموعة الثالثة، بعدما حقق فوزاً ثميناً على اسكتلندا وتعادل أمام البرازيل، ليصبح بحاجة إلى نقطة واحدة فقط أمام هايتي لضمان العبور إلى الدور المقبل، وهو ما يمنح بونو فرصة إضافية لمواصلة تعزيز أرقامه القياسية.
ويعد بونو أحد أبرز ركائز المنتخب المغربي خلال السنوات الأخيرة، بفضل مستوياته الثابتة سواء مع “أسود الأطلس” أو مع نادي الهلال السعودي، حيث واصل تأكيد مكانته بين أفضل حراس المرمى في المنطقة.
وخلال الموسم الكروي 2025-2026، بصم الحارس المغربي على حضور قوي في الدوري السعودي، بعدما احتل المركز الثاني في ترتيب أفضل الحراس من حيث عدد المباريات التي حافظ فيها على نظافة شباكه، متساوياً مع السنغالي إدوارد ميندي بـ14 مباراة لكل منهما، قبل أن تحسم تفاصيل الأهداف المستقبلة الجائزة لصالح ميندي.
كما خاض بونو 41 مباراة في مختلف المسابقات هذا الموسم، مؤكداً مكانته كأحد أكثر اللاعبين استقراراً وانتظاماً في الأداء، وهو ما يجعله مرشحاً لمواصلة صناعة التاريخ بقميص المنتخب المغربي في مونديال 2026، سواء على المستوى الإفريقي أو العربي.

