Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

آلاف المغاربة يحتجون بالدار البيضاء ضد الغلاء.. الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تطالب بزيادة الأجور وتنفيذ الالتزامات الاجتماعية

تحولت شوارع مدينة الدار البيضاء، اليوم الأحد، إلى مسرح لأكبر محطة احتجاجية نقابية منذ أشهر، بعدما شارك آلاف المواطنين القادمين من مختلف جهات المملكة في المسيرة الوطنية التي دعت إليها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، للمطالبة بتحسين القدرة الشرائية، وتنفيذ الالتزامات الاجتماعية، والاستجابة للملفات الاقتصادية والاجتماعية العالقة.

وانطلقت المسيرة من ساحة 20 غشت أمام المقر المركزي للكونفدرالية بدرب عمر، حيث رفع المشاركون الأعلام الوطنية ورايات المركزية النقابية، مرددين شعارات تطالب بزيادة عامة في الأجور والمعاشات، ومراجعة الضريبة على الدخل، وتسقيف أسعار المحروقات، وحماية الحريات النقابية، إلى جانب وقف ما اعتبروه تراجعا في الحقوق الاجتماعية والمكتسبات العمالية.

وشهدت التظاهرة مشاركة وفود نقابية من مختلف المدن المغربية، في تعبئة وصفتها الكونفدرالية بأنها رسالة احتجاج قوية على استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، معتبرة أن الوضع الاجتماعي يتطلب قرارات استعجالية تتجاوز جولات الحوار التي لم تفض، بحسبها، إلى نتائج ملموسة.

وخلال التجمع الخطابي، أكد الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، العلمي لهوير، أن الحوار الاجتماعي “يفقد قيمته إذا لم يترجم إلى إجراءات عملية”، داعيا الحكومة إلى احترام الاتفاقات الاجتماعية الموقعة وتنفيذ الالتزامات المتعلقة بتحسين الأجور وصون الحريات النقابية والحفاظ على المكتسبات الاجتماعية.

وأضاف أن استمرار ارتفاع أسعار المواد الأساسية والمحروقات أرهق الأسر المغربية، معتبرا أن الشغيلة تنتظر حلولا حقيقية تنعكس على واقعها اليومي، وليس الاكتفاء بإطلاق جولات جديدة من الحوار.

وركز المحتجون على مجموعة من المطالب الاجتماعية، في مقدمتها الزيادة العامة في الأجور والمعاشات بما يتناسب مع ارتفاع تكاليف المعيشة، ومراجعة الضريبة على الدخل لتخفيف العبء الجبائي على الأجراء، إلى جانب رفض أي إصلاح يمس أنظمة التقاعد أو الحقوق الاجتماعية المكتسبة.

كما طالب المشاركون بحماية الحريات النقابية، ووقف كل أشكال التضييق على العمل النقابي، واعتماد إجراءات لتسقيف أسعار المحروقات والحد من موجة الغلاء، معتبرين أن استمرار ارتفاع الأسعار يفاقم الفوارق الاجتماعية ويزيد من معاناة الأسر.

وقبيل انطلاق المسيرة، أعلن تحالف اليسار دعمه لهذه الخطوة الاحتجاجية، داعيا مناضليه وعموم المواطنين إلى المشاركة فيها، ومحملا السياسات الحكومية مسؤولية تعميق الفوارق الاجتماعية وتراجع القدرة الشرائية، مع المطالبة بزيادة فورية في الأجور والمعاشات وإعادة تشغيل مصفاة “سامير” وتسقيف أسعار المحروقات.

وتأتي هذه المسيرة ضمن برنامج احتجاجي أطلقته الكونفدرالية الديمقراطية للشغل منذ أشهر، بعدما اعتبرت أن مخرجات جولة الحوار الاجتماعي الأخيرة لم تستجب لانتظارات الشغيلة، حيث سبقتها مسيرات جهوية واحتجاجات بمناسبة فاتح ماي، قبل أن تختتم بهذا الشكل الاحتجاجي الوطني.

وجددت الكونفدرالية، بالموازاة مع هذه المحطة، دعوتها إلى استئناف حوار اجتماعي وصفته بـ”الحقيقي والملزم”، يفضي إلى قرارات عملية لتحسين أوضاع الأجراء والمتقاعدين، مع المطالبة بالمصادقة على الاتفاقية رقم 87 لمنظمة العمل الدولية المتعلقة بالحرية النقابية، ومراجعة عدد من الخيارات الاقتصادية والاجتماعية التي تعتبرها النقابة مؤثرة بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين.

Exit mobile version