أسدلت الغرفة الجنحية التلبسية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالرباط الستار على واحد من الملفات القضائية المرتبطة بأحداث الشغب التي أعقبت مباراة الجيش الملكي والرجاء الرياضي، التي جرت بالمركب الرياضي مولاي عبد الله بالرباط خلال شهر أبريل الماضي.
وقضت المحكمة في حق 20 متهماً، كانوا يتابعون في حالة اعتقال، بعقوبات بلغ مجموعها 126 شهراً من الحبس النافذ، إلى جانب غرامات مالية متفاوتة، وهي أحكام جاءت أخف من تلك التي صدرت ابتدائياً، والتي وصل مجموع العقوبات فيها إلى 210 أشهر حبسا نافذاً.
وشملت التخفيضات 15 متهماً، بعدما خُفضت العقوبات الصادرة في حقهم من سنة كاملة حبسا نافذاً إلى مدد تراوحت بين خمسة وسبعة أشهر. كما استفاد خمسة متهمين آخرين من تخفيض العقوبة من ستة أشهر إلى خمسة أشهر حبسا نافذاً.
وتعود تفاصيل الملف إلى الأحداث التي رافقت مباراة الفريقين برسم الجولة 17 من البطولة الوطنية الاحترافية، والتي شهدت أعمال شغب وتخريب ومواجهات، لتتم متابعة عدد من الأشخاص أمام القضاء، كل حسب الأفعال المنسوبة إليه.
وتضمنت التهم الموجهة إلى المتابعين أفعالاً مرتبطة بالعصيان والمشاركة في أعمال عنف، ورشق أماكن وجود المشجعين والجماهير بمواد صلبة أثناء إجراء المباراة، إضافة إلى إهانة موظفين عموميين وممارسة العنف في حقهم.
وكانت المحكمة الابتدائية بالرباط قد أصدرت في وقت سابق أحكاماً في حق 89 متهماً موزعين على ستة ملفات، تراوحت بين شهر واحد موقوف التنفيذ وسنة حبسا نافذاً، فضلاً عن غرامات مالية.
وتكشف الأحكام الاستئنافية الأخيرة عن مراجعة جزء من العقوبات الصادرة ابتدائياً، مع الإبقاء على المتابعة القضائية في الأفعال المنسوبة إلى المتهمين، في انتظار استكمال مختلف المساطر المرتبطة بهذا الملف.
وضمت قائمة المطالبين بالحق المدني في القضية رئاسة الحكومة ووزارة الداخلية والمديرية العامة للأمن الوطني، في وقت تواصل فيه السلطات القضائية التعامل مع الملفات الناتجة عن أحداث الشغب التي شهدتها المباراة.

