أكد عزيز أخنوش، اليوم السبت، التزام المغرب الراسخ بدعم السلم والأمن وتعزيز مسارات التنمية بالقارة الإفريقية، وذلك خلال أشغال الدورة العادية التاسعة والثلاثين لقمة الاتحاد الإفريقي، المنعقدة في 14 فبراير 2026 بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
واستهل رئيس الحكومة كلمته بتهنئة الرئيس الجديد للاتحاد الإفريقي بمناسبة توليه الرئاسة، منوهاً بالعمل الذي قام به سلفه، جواو لورنسو، خلال ولايته السابقة، وما بذله من جهود في خدمة القضايا الإفريقية المشتركة.
السلم مدخل التنمية
وشدد أخنوش على أن التنمية في القارة لن تبلغ أهدافها المنشودة ما دامت تتحرك في بيئة مطبوعة بالنزاعات وحالة اللايقين، معتبراً أن السلم والأمن يظلان شرطين أساسيين لأي إقلاع اقتصادي أو اجتماعي مستدام. وفي هذا السياق، أبرز الأهمية المحورية لـمجلس السلم والأمن باعتباره الإطار المؤسساتي الكفيل بتعزيز آليات الوقاية من الأزمات وتسويتها، وتهيئة الشروط الضرورية لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
وأكد أن المغرب، تحت قيادة محمد السادس، وبصفته عضواً مؤسساً للمنظومة الإفريقية، يحرص على حضور فاعل ومسؤول داخل مؤسسات الاتحاد، وفياً لالتزامه الثابت بدعم الأمن والسلم والاستقرار، والمساهمة في المبادرات الرامية إلى تعزيز التكامل الإفريقي.
ريادة في ملف الهجرة
وفي ما يتعلق بقضايا الهجرة، أبرز رئيس الحكومة أن المغرب يتولى ريادة الاتحاد الإفريقي في هذا المجال، انسجاماً مع الرؤية الملكية التي تعتبر الهجرة رافعة للتنمية داخل القارة، لا تحدياً أمنياً فقط. وأوضح أن المقاربة المغربية تقوم على تدبير شمولي وإنساني يربط بين تعزيز الاستقرار، وإرساء مقاربات تنموية مندمجة، والوقاية من الأزمات، بما يضمن صون كرامة المهاجرين وتحقيق التنمية المشتركة.
كما اعتبر أن انتخاب المغرب، للمرة الثالثة، عضواً في مجلس السلم والأمن، يشكل مصدر اعتزاز ويعكس ثقة الدول الإفريقية في مصداقية المقاربة المغربية القائمة على التعاون الصادق، والتشاور المستمر، والعمل المشترك في إطار التضامن الإفريقي واحترام سيادة الدول ووحدتها الترابية.
وجدد أخنوش في ختام كلمته التأكيد على استعداد المملكة لمواصلة الانخراط الإيجابي والبناء داخل أجهزة الاتحاد الإفريقي، والمساهمة في كل المبادرات الرامية إلى ترسيخ السلم وتعزيز الاستقرار وتحقيق تنمية إفريقية شاملة تعود بالنفع على شعوب القارة.

