درغم توقف مشوار المنتخب المغربي عند الدور ربع النهائي من نهائيات كأس العالم 2026 بعد الخسارة أمام فرنسا بهدفين دون رد، فإن “أسود الأطلس” تركوا بصمة واضحة خلال البطولة، سواء من خلال النتائج التي حققوها أو بالأرقام الفردية والجماعية التي عكست التطور الكبير الذي بلغته الكرة المغربية.
واستهل المنتخب المغربي مشاركته في دور المجموعات بتعادل ثمين أمام البرازيل (1-1)، قبل أن يحقق فوزاً صعباً على إسكتلندا بهدف دون مقابل حمل توقيع إسماعيل صيباري بعد مرور 71 ثانية فقط، في أسرع هدف حاسم في تاريخ كأس العالم لمباراة انتهت بهذه النتيجة. ثم واصل المنتخب تألقه بتجاوز هايتي بنتيجة (4-2)، ليحجز بطاقة العبور إلى الأدوار الإقصائية.
وفي ثمن المسابقة، نجح المنتخب المغربي في إقصاء هولندا بركلات الترجيح عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل (1-1)، قبل أن يقدم أحد أفضل عروضه في البطولة ويتغلب على كندا بثلاثية نظيفة، ليبلغ ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخه بالمسابقة، حيث اصطدم بالمنتخب الفرنسي الذي أنهى مغامرته العالمية.
ولم تقتصر إنجازات المنتخب المغربي على النتائج فقط، بل كشفت الإحصائيات البدنية عن مستويات استثنائية للاعبيه، إذ تصدر نائل العيناوي قائمة لاعبي المنتخب الأكثر قطعاً للمسافات بإجمالي بلغ 59.78 كيلومتراً، ليكون من بين أكثر لاعبي كأس العالم نشاطاً من الناحية البدنية.
بدوره، واصل العميد أشرف حكيمي تأكيد حضوره القوي، بعدما قطع مسافة إجمالية وصلت إلى 53.83 كيلومتراً، في انعكاس واضح للدور الكبير الذي لعبه على المستويين الدفاعي والهجومي طوال البطولة.
كما تألق إسماعيل صيباري في المؤشرات البدنية، بعدما تصدر قائمة أكثر اللاعبين قياماً بالانطلاقات السريعة برصيد 145 سرعة، إلى جانب تصدره إحصائية الضغوط الدفاعية بـ107 تدخلات ضاغطة، ما يعكس مساهمته الكبيرة في تطبيق النهج التكتيكي للمنتخب.
وفي خط الوسط، برز عز الدين أوناحي كأكثر لاعب تحركاً لطلب الكرة، بعدما سجل 130 حركة دون استحواذ، وهو ما جعله أحد أبرز عناصر الربط بين خطوط المنتخب خلال مختلف المباريات.
أما المدافع عيسى ديوب، فقد تميز في الجانب التكتيكي، بعدما تصدر قائمة أكثر اللاعبين محاولة لكسر خطوط المنافس بـ53 محاولة، في مؤشر يعكس جودة بناء الهجمة من الخلف.
وتبرز هذه الأرقام حجم المجهود البدني والتنظيم التكتيكي الذي ميز أداء المنتخب المغربي في مونديال 2026، حيث حافظ على سجله خالياً من الهزائم خلال خمس مباريات متتالية قبل السقوط أمام فرنسا، في إنجاز يعزز مكانة الكرة المغربية ويؤكد قدرتها على منافسة كبار المنتخبات على الساحة العالمية.

