محمد عفري
تعرف أثمان السردين أو “حوث الفقراء” كما يسميه كافة المواطنين، كونه الى حد قريب، ظل المنتوج البحري الارخص في قائمة القدرة الشرائية للطبقة الكادحة من المغاربة والمؤثث لموائدهم الغذائية بأطباق متنوعة معوضا للحوم الحمراء والبيضاء؛ ( تعرف) ارتفاعا غير مسبوق في وقت ذروة الطلب تزامنا مع العطلة الصيفية وتوافد مغاربة العالم على وطنهم الأم كما توافد السياح الأجانب..
وببنما يرد مهنيون الارتفاع إلى تزايد الطلب تزامنا مع ندرة المنتوج في المصايد وعلى طول السواحل المغربية حيث ينشط الصيد التقليدي، قال مصدر مقرب من القطاع إن منتوج السردين يخضع في الوقت الحالي إلى “سلوكات” بعض المهنيين في علاقاتهم مع النقابات المهنية ضد العديد من الإجراءات المتخدة من طرف كتابة الدولة في الصيد البحري على غرار دفتر التحملات الخاص بدعم المحروقات وغيرها من الإجراءات التي يرقى الوقوف ضدها سلبا الى ابتزازات من طرف مستفيدين منذ مرحلة ما قبل تعيين زكية الدرويش في 2024 على رأس القطاع. المصدر ذاته أكد أن أزمة منتوج السردين وراءها كبار “الشناقة” من المهنيين الذين يستغلون هذا الوضع ويمارسون مضاربة شعواء من على قوارب الصيد.داخل البحر حيث يتم بيع المنتوجات عب الهواتف قبل رسوها بموانى الصيد التقليدي.
ندرة منتوج السردين هذا الصيف وارتفاع أسعاره منذ الصيف الماضي مستقرة في 25 درهم للكيلو غىام اواحد كحد أدنى؛ تسائل رئيس الحكومة الذي ظل منذ 2008 وزيرا للفلاحة والصيد البحري ومسؤولا مباشرة عن برنامج المغرب الأخضر الذي أحدث في 2008 ومعرض اليوتيس الذي أحدث في 2009 وكانت اول نسخه في 2011، علما أن اليوتيس
” استراتيجية مغربية لتطوير قطاع الصيد البحري تهدف إلى تحقيق تنمية مستدامة وتنافسية في القطاع، وزيادة الناتج الداخلي من خلال تثمين الموارد البحرية لكن دون أن تظهر هده الأهداف على منتجات الصيد البحري وفي مقدمتها السردين أو ” حوث الفقراء”
وعلاقة بنذرة منتوج السردين وغلاء اسعاره؛ اشتكت مصادر مهنية بقطاع الصيد الساحلي من تفاقم هءه المعضلة بسواحل المغرب، خلال الصيف الجاري؛ وهي الفترة التي كانت معروفة سابقا بـ”الوفرة”، مع توقعات “استمرار ارتفاع الأسعار بالأسواق النهائية”.
وترى المصادر عينها أن هذه “الندرة”، التي تواصلت لسنوات، “أظهرت التأثيرات الكبيرة للاستغلال المفرط” لهذا المخزون من قبل سفن الصيد الكبيرة (Pelagic).
و هو ما يفسره عودة رئيس جمعية صوت البحار للصيد الساحلي للأقاليم الجنوبية بأكادير، يوميل بقارب صيده التقليدي دون الهدف المنشود في ظل “ندرة واسعة للسردين.
واشتكى المصدر “استمرار ممارسات المراكب الكبيرة في الاستغلال المفرط للسردين؛ ما أدى إلى تهجيره بعيدا عن المناطق المعتادة موسميا، وذلك لسنوات..
وأوضح رئيس جمعية صوت البحار للصيد الساحلي للأقاليم الجنوبية بأكادير أن الأمر يفاقم تحديات قوارب الصيد التقليدي في إيجاد السردين، الذي أصبح “غائبا تماما” على غير المعتاد في كل صيف.
وتابع: “ممارسات قوارب البلاجيك لم تعد مقبولة، وتستحوذ وفي لحظات على ما بقي من مخزون السردين دون أي مراقبة أو ضبط من قبل الجهات المعنية”.
ونادى المتحدث الوزارة المعنية بالقطاع إلى “إشراك المهنيين الصيادة في ورش إنقاذ مخزون الأسماك السطحية، والاستماع إلى الحلول التي يقدمونها”.
وأشار إلى أن الوضع الحالي يؤشر على “غياب السردين بشكل كاف عن المرسى، واستمرار أثمنته المرتفعة بالأسواق النهائية لتتجاوز 25 درهما، مع توقعات ارتفاع السعر مستقبلا”.
واتفق المنسق الإقليمي للرابطة الوطنية للصيد البحري ببوجدور، مع تأثير “القوارب الكبيرة (البيلاجيك) على مخزون السردين، كاشفا عن “انتقالهم إلى مستوى استهداف صغار السردين التي يعول عليها المغرب مستقبلا لتجاوز الأزمة الحالية”.
ونادى المصدر المذكور، بـ”تكثيف المراقبة على هذه القوارب، وضبط نشاطها، ونشر الوعي في صفوف الربابنة من أهمية المخزون السمكي السطحي”.
وتابع المنسق الإقليمي للرابطة الوطنية للصيد البحري ببوجدور: “أزمة ندرة السردين متواصلة منذ سنوات، وهذا الصيف يشهد على اتساع دائرة الأزمة؛ ما دفع مستثمرين لإعلان الإفلاس، مقابل مقترحات الوزارة بتعديل مساحة شبابيك الصيد وعدم توحيدها، والعمل على إنجاح مخطط أليوتيس”.
وبخصوص الأسعار، أوضح الفاعل المهني ذاته أن الأثمنة “بقيت مرتفعة بالأسواق النهائية المغربية، ولا تقل عن 25 درهما للكيلوغرام الواحد حسب كل منطقة..

