Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

أزمة جديدة بين الصيادلة ووزارة الصحة بسبب مشروع مراجعة أثمنة الأدوية

وجهت الكونفدرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب رسالة مفتوحة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، عبّرت فيها عن استيائها من السياسة القطاعية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، متهمة إياها بانتهاج “مقاربة أحادية” في اتخاذ قرارات مصيرية تمس استقرار القطاع الصيدلي، وفي مقدمتها مشروع مراجعة مسطرة تحديد أثمنة الأدوية.

وطالبت الكونفدرالية، في رسالتها، بإرجاع مشروع المرسوم الوزاري المتعلق بتسعير الأدوية إلى طاولة الحوار، في إطار مقاربة تشاركية تضم كل المكونات المهنية ذات التمثيلية، معتبرة أن “أي إصلاح يُبنى على تغييب المهنيين مصيره الفشل، كما حدث في التجربة السابقة التي لم تُحقق أي انفراج حقيقي في أسعار الأدوية”.

ودعت الهيئة المهنية إلى “التنزيل الفوري للملفات الإصلاحية” التي تم الاتفاق بشأنها سابقاً مع الوزارة، معتبرة أن التأخر في تنفيذها “يهدد استقرار القطاع الصيدلي” الذي يضم آلاف الوحدات عبر المملكة، وتشير التقديرات إلى أن ثلثها على حافة الإفلاس.

كما ناشدت الكونفدرالية رئاسة الحكومة بفتح نقاش مؤسساتي مسؤول لإنقاذ القطاع من الانهيار، وضمان مساهمته الفاعلة في الورش الملكي لإصلاح المنظومة الصحية، مشيرة إلى أن “القطاع يشكل إحدى ركائز الأمن الدوائي وخدمات القرب الصحية للمواطنين”.

وأكدت الكونفدرالية أنها كانت قد وجهت في وقت سابق مراسلة رسمية إلى وزير الصحة، تطالب فيها بإشراكها في بلورة مشروع مراجعة أثمنة الأدوية باعتباره “ورشاً استراتيجياً وطنياً”، غير أنها فوجئت ـ بحسب البيان ـ بقرار أحادي يقضي بالمضي في إعداد المرسوم دون الأخذ بمقترحات الهيئات المهنية، ما اعتبرته “عودة إلى نفس أسباب فشل الإصلاح السابق”.

وأوضحت أن التجربة السابقة اكتفت بتخفيضات “شكلية وشعبوية” همّت الأدوية منخفضة السعر، دون أن تُحقق أي أثر ملموس على الأدوية الغالية، ما “أضاع فرصة إصلاح شامل ومستدام للقطاع”.

كما انتقدت الكونفدرالية ما وصفته بـ“تجميد الملفات الإصلاحية المتفق عليها” خلال عهد الوزير السابق، رغم توقيع محضر مشترك يحدد مخرجات كل ورش إصلاحي، متهمة الوزير الحالي بـ“إقصاء ممثلي الصيادلة وإعادة تشكيل لجنة لا تحظى بأي إجماع مهني”.

وحذرت الرسالة من أن “النهج الإقصائي يمثل خرقاً صريحاً للمقاربة التشاركية التي دعا إليها الملك محمد السادس، ويهدد السلم الاجتماعي داخل قطاع حيوي”، مؤكدة أن “استمرار التجاهل سيقود إلى التصعيد النضالي دفاعاً عن كرامة المهنيين واستمرارية المرفق الصيدلي”.

Exit mobile version