Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

أزمة داخل منتخب السنغال بعد مونديال 2026.. باب غاي يعلق مشاركته الدولية ويضع مستقبل المدرب على المحك

لم تمر الطريقة التي غادر بها المنتخب السنغالي منافسات كأس العالم 2026 دون تداعيات داخلية، بعدما فجّر لاعب الوسط باب غاي أول أزمة علنية داخل معسكر “أسود التيرانغا”، بإعلانه تعليق مشاركته مع المنتخب الوطني طالما استمر باب بونا تياو مدربا للفريق.

وجاء موقف اللاعب، الذي نشره عبر حسابه الرسمي على منصة “إنستغرام”، بعد ساعات من الإقصاء الدرامي أمام بلجيكا، مؤكدا أنه سيكشف لاحقا تفاصيل ما حدث داخل المنتخب، قبل أن يعلن دخوله في “استراحة” من المشاركة الدولية في ظل استمرار الطاقم التقني الحالي.

ورغم أن القرار يبقى موقفا فرديا في الوقت الراهن، فإنه يمثل أول إعلان صريح عن فقدان الثقة في المدرب من داخل غرفة الملابس، وهو ما يثير تساؤلات بشأن إمكانية اتساع دائرة الاعتراض داخل المنتخب خلال الفترة المقبلة.

تغيير أثار الجدل

وترتبط أزمة باب غاي مباشرة بالقرارات الفنية التي اتخذها باب تياو خلال مواجهة بلجيكا في دور ثمن النهائي.

فالمنتخب السنغالي كان متقدما بهدفين دون رد، ويبدو في طريقه لحجز بطاقة التأهل، قبل أن يقرر المدرب إخراج باب غاي في الدقيقة السادسة والستين وإقحام لامين كامارا مكانه.

وبعد هذا التغيير فقد المنتخب السنغالي سيطرته على منطقة وسط الميدان، ونجحت بلجيكا في العودة خلال الدقائق الأخيرة، قبل أن تفرض شوطين إضافيين وتحسم المباراة بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، بعد ركلة جزاء احتسبت إثر تدخل من البديل لامين كامارا.

وزادت تصريحات باب غاي من حجم الجدل، بعدما نفى الرواية التي قدمها مدربه بشأن معاناته من الإرهاق، مؤكدا أنه كان في حالة بدنية جيدة، ولم يتلق أي استفسار من الجهاز الفني حول جاهزيته قبل استبداله.

انتقادات متواصلة لباب تياو

ويرى عدد من المتابعين أن المدرب السنغالي ارتكب خطأ تكتيكيا واضحا، بعدما اختار التراجع إلى الخلف والدفاع عن النتيجة، في الوقت الذي رفعت فيه بلجيكا نسقها الهجومي بإقحام روميلو لوكاكو وعناصر هجومية أخرى.

ورغم أن الهزيمة لا يمكن اختزالها في قرار واحد، فإن خسارة تقدم بهدفين خلال فترة قصيرة جعلت اختيارات المدرب في قلب الانتقادات، خصوصا بعد تأكيد أحد أبرز لاعبيه أنه لم يكن يعاني أي مشاكل بدنية.

من نهائي إفريقيا إلى خيبة المونديال

ولا تعد الأزمة الحالية الأولى التي تحاصر باب بونا تياو.

ففي نهائي كأس أمم إفريقيا الأخير أمام المغرب، كان المدرب السنغالي قد أثار جدلا واسعا عندما طالب لاعبيه بمغادرة أرضية الملعب احتجاجا على ركلة جزاء احتسبت لصالح المنتخب المغربي.

ورغم عودة المنتخب السنغالي لاستكمال المباراة، فإن لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم اعتبرت السنغال منسحبة، ومنحت الفوز للمغرب بثلاثية نظيفة، ما أدى إلى خسارة اللقب وإثارة موجة واسعة من الجدل داخل القارة.

كما دخل تياو نهائيات كأس العالم وسط ارتباك إداري، بعدما استمر لأشهر في منصبه رغم انتهاء عقده مع الاتحاد السنغالي لكرة القدم، قبل أن يعلن بنفسه، خلال البطولة، تسوية وضعيته التعاقدية، وهو ما اعتبره كثيرون دليلا على غياب الاستقرار داخل الجهاز الفني.

مستقبل مفتوح على كل الاحتمالات

وتفتح تدوينة باب غاي الباب أمام مرحلة جديدة من الضغوط داخل المنتخب السنغالي، إذ لم تعد الانتقادات تقتصر على الجماهير أو وسائل الإعلام، بل وصلت إلى أحد العناصر الأساسية داخل المجموعة.

ومع تزايد الانتقادات بعد ضياع التأهل إلى ربع نهائي كأس العالم، يجد باب بونا تياو نفسه أمام اختبار صعب، ليس فقط لاستعادة ثقة الشارع الرياضي السنغالي، وإنما أيضا لإعادة بناء العلاقة مع لاعبيه، في وقت باتت فيه استمراريته على رأس الجهاز الفني محل نقاش واسع داخل الأوساط الكروية في السنغال.

Exit mobile version