كشفت بطولة كأس العالم لأقل من 20 سنة التي احتضنتها الشيلي أن كرة القدم لا تُقاس بالأرقام فقط، بل بالروح والإصرار أيضاً.
فبعد تتويج المنتخب المغربي بلقب المونديال على حساب الأرجنتين، برزت مقارنة لافتة بين المنتخبين من حيث القيمة التسويقية للاعبين، أظهرت فارقاً شاسعاً في الأرقام، لكن نتيجة الملعب كانت لصالح “الأشبال”.
ووفقاً لبيانات موقع “Transfermarkt” المتخصص في تقييم اللاعبين، تبلغ القيمة السوقية الإجمالية لعناصر المنتخب المغربي حوالي 11.83 مليون يورو، بينما تصل قيمة المنتخب الأرجنتيني إلى 61.80 مليون يورو، أي ما يعادل أكثر من خمسة أضعاف قيمة الفريق المغربي.
ورغم هذا الفارق، استطاع المنتخب المغربي، المكوَّن من 22 لاعباً بمتوسط أعمار يبلغ 19.9 سنة، أن يفرض كلمته في البطولة، معتمداً على مجموعة شابة يضم معظمها محترفين في الخارج (14 لاعباً)، جمعهم الطموح وروح الفريق.
في المقابل، جاء المنتخب الأرجنتيني بقائمة تضم 21 لاعباً بمعدل أعمار 19.7 سنة، من بينهم 7 محترفين فقط خارج البلاد، أغلبهم منتمون إلى أندية كبيرة في الدوري المحلي، ما ساهم في رفع قيمتهم السوقية دون أن ينعكس ذلك بالضرورة على نتائجهم فوق المستطيل الأخضر.
ويؤكد هذا التباين أن القيمة السوقية ليست مقياساً للبطولات، وأن النجاح في كرة القدم لا يُشترى بالأرقام، بل يُصنع في الميدان بالعزيمة والانضباط والرؤية الواضحة.
فقد أثبت “أشبال الأطلس” أن الإيمان بالقدرات يمكن أن يتفوّق على النجومية، وأن الكأس تذهب في النهاية لمن يستحقها، لا لمن يملك الأعلى ثمناً.

