Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

أصيلة تستضيف ثلاث تظاهرات دولية لتعزيز الدبلوماسية الشبابية وصناعة السياسات

تستعد مدينة أصيلة لاحتضان ثلاث تظاهرات دولية كبرى خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 15 يوليوز 2026، في حدث يكرس مكانة المدينة كمنصة للحوار الثقافي والفكري والدبلوماسية الشبابية، ويجمع مئات المشاركين من المغرب وعدد من الدول العربية والأورومتوسطية.

ويتصدر برنامج هذه التظاهرات تنظيم الدورة السادسة للأكاديمية المتوسطية للشباب، التي تنعقد هذه السنة تحت شعار “من الحقوق إلى التأثير: تمكين الشباب عبر الدبلوماسية متعددة الأبعاد”، بمشاركة نحو 120 شابة وشابا وخبراء وصناع قرار، لمناقشة قضايا ترتبط بتمكين الشباب وإشراكهم في رسم السياسات العمومية.

ومن المرتقب أن تحتضن مكتبة الأمير بندر بن سلطان بأصيلة، مساء الجمعة 10 يوليوز، حفل الافتتاح الرسمي بحضور شخصيات حكومية ودبلوماسية وممثلين عن مؤسسات وطنية ودولية، إلى جانب أكاديميين وشباب يمثلون مختلف جهات المملكة وعددا من الدول الشريكة.

وسيتميز حفل الافتتاح بتنظيم لقاء تكريمي يحمل عنوان “القدوة والأثر: قيادات تلهم الأجيال”، يهدف إلى الاحتفاء بشخصيات أسهمت في خدمة قضايا الشباب من خلال مسؤولياتها المهنية أو مبادراتها المدنية، تكريسا لثقافة الاعتراف بالكفاءات الوطنية وإبراز النماذج الملهمة للأجيال الصاعدة.

وبالتوازي مع الأكاديمية، تحتضن أصيلة أيضا فعاليات الملتقى الثقافي المغربي-المصري، الذي يمتد بين الدار البيضاء والرباط وأصيلة، ويهدف إلى توطيد التعاون الثقافي والحضاري بين البلدين، إضافة إلى برنامج التبادل الثقافي الشبابي المغربي-الأردني-الفنلندي (SISU)، المنظم في إطار برنامج Erasmus+ للاتحاد الأوروبي، بمشاركة خمسين شابا وشابة، ويركز على قضايا الصحة النفسية وتعزيز قيم التضامن والتعايش بين الثقافات.

وتسعى الأكاديمية، في دورتها الحالية، إلى ترسيخ موقع أصيلة كمركز متوسطي للتفكير والإبداع وصناعة السياسات، من خلال إطلاق “مختبر أصيلة للدبلوماسية الشبابية والسياسات”، الذي سيشكل فضاء دائما يجمع الشباب والخبراء والأكاديميين وصناع القرار لإنتاج مقترحات وسياسات مبتكرة حول القضايا الوطنية والإقليمية والدولية.

وسيناقش المشاركون خمسة محاور رئيسية تشمل الدبلوماسية الثقافية والإعلامية، والسيادة الرقمية في عصر الذكاء الاصطناعي، والأمن الإنساني والمناخي وصناعة السلام، والتمكين الاقتصادي والاستقلالية الصناعية، إضافة إلى حكامة الأثر والسياسات العمومية، مع التركيز على تعزيز حضور الشباب في مراكز صنع القرار.

كما يتضمن البرنامج أنشطة موازية، من بينها ورشات للفن التشكيلي في الفضاء العام، وحملات بيئية وتطوعية يقودها الشباب، بهدف ترسيخ ثقافة المواطنة الإيجابية والعمل التطوعي وربط التكوين الأكاديمي بالممارسة الميدانية.

وينظم المنتدى المتوسطي للشباب هذه التظاهرة بشراكة مع عدد من المؤسسات الوطنية والدولية، من بينها وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وولاية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، ومنظمة اليونسكو، ومؤسسة منتدى أصيلة، إلى جانب جامعات وهيئات وسفارات ومؤسسات من المغرب ومصر والأردن وفنلندا.

ومن المنتظر أن تختتم أشغال الدورة بإصدار “نداء أصيلة 2026″، إلى جانب مذكرات سياسات وتوصيات عملية يصوغها المشاركون، في خطوة تروم تعزيز مساهمة الشباب في صياغة السياسات العمومية وترسيخ التعاون المتوسطي وثقافة الحوار والسلام والتنمية المستدامة.

Exit mobile version