أعادت التساقطات المطرية الأخيرة بعض التوازن إلى نشاط تربية المواشي بجهة الدار البيضاء-سطات، بعد فترة طويلة من الإجهاد الذي عرفه القطاع بفعل توالي سنوات الجفاف وارتفاع كلفة الأعلاف.
وأفاد مهنيون بأن تحسن الغطاء النباتي وعودة الكلأ الطبيعي إلى المراعي خففا الضغط على الأعلاف المركبة، ما يمنح مربي المواشي هامش تنفس مؤقت في انتظار انعكاسات أوضح على مستوى التكاليف. ورغم ذلك، لم تسجل أسعار الأعلاف المصنعة انخفاضًا ملموسًا إلى حدود الساعة، بسبب استمرار إكراهات التوريد وارتفاع كلفة المواد الأولية.
من جهتهم، اعتبر خبراء في الشأن الفلاحي أن هذا التحسن المناخي مرشح لإحداث أثر إيجابي تدريجي على الإنتاج الحيواني، شريطة استثماره ضمن رؤية متوسطة المدى، محذرين في الآن ذاته من أن تعويض الخسائر التي لحقت بالقطيع الوطني يظل التحدي الأبرز خلال المرحلة المقبلة.
ودعا المتخصصون إلى تعزيز البرامج الداعمة لإعادة تكوين القطيع، وتوسيع المساحات المسقية، وتحسين سلاسل الإنتاج، بما يضمن استدامة قطاع تربية المواشي ويحد من هشاشته أمام التقلبات المناخية، مع الحفاظ على القدرة الشرائية للفلاحين.

