Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

أمطار غزيرة تعزل محاور طرقية بدرعة تافيلالت وتخلّف أضراراً بالبنية التحتية

في أعقاب التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها جهة درعة تافيلالت خلال الساعات الأخيرة، دخلت عدد من الأقاليم في حالة استنفار بعد انقطاع محاور طرقية رئيسية وارتفاع منسوب عدد من الأودية، ما دفع السلطات المختصة إلى اتخاذ تدابير احترازية لضمان سلامة المواطنين وتنظيم حركة السير.

ووفق معطيات متطابقة، عرف المقطع الطرقي الرابط بين تنغير والرشيدية، على مستوى مدينة كلميمة، انقطاعاً مؤقتاً لحركة المرور بسبب ارتفاع منسوب واد غريس، في وقت تسببت فيه الحمولة القوية لواد الأحمر في عزل عدد من الأحياء بمدينة الرشيدية، الأمر الذي استدعى تدخل المصالح الأمنية لتأمين المارة والحد من المخاطر المحتملة.

كما شملت الانقطاعات الطريق الجهوية الرابطة بين تنجداد وأرفود، حيث تأثرت ثلاث نقط بجماعة ملعب بإقليم الرشيدية، من بينها تاغفيست ومروتشة، نتيجة فيضان وادي بونݣة، إضافة إلى المقطع الرابط بين قصر أسلاب وتوروك بسبب ارتفاع منسوب وادي فركلة. وسُجل أيضاً انقطاع بالطريق الإقليمية رقم 7103 التي تربط أملاكو بإقليم الرشيدية بمدينة الريش بإقليم ميدلت.

وامتدت آثار هذه الاضطرابات إلى الطريق الوطنية رقم 12 الرابطة بين ألنيف والريصاني، فضلاً عن الطريق الإقليمية رقم 1521 على مستوى دوار تورزا بجماعة آيت الفرسي، نتيجة فيضان وادي أرغ. كما انقطعت الطريق الإقليمية رقم 1523 بين فزواطة وكتاوة، على مستوى مقطع تقات، بسبب السيول القوية لواد الفارغ، في حين شهد إقليم زاكورة انقطاع الطريق الرابطة بين تفتشنا وتسمومت.

وفي مدينة تنغير، خلّفت السيول الجارفة خسائر مادية في البنية التحتية، حيث تضررت بعض المقاطع الطرقية والأرصفة، وانجرفت الأتربة، وتعرضت قنوات تصريف المياه لأضرار، ما أثار استياء الساكنة، خصوصاً في الأحياء المنخفضة التي عرفت تجمعاً كبيراً لمياه الأمطار.

أما بمدينة أرفود، فقد أدى الضغط الكبير على شبكات الصرف الصحي إلى اختناقات ملحوظة، تسببت في امتلاء عدد من الشوارع بالمياه العادمة وعرقلة حركة السير، وهو ما دفع فعاليات مدنية إلى مطالبة المصالح المختصة بالتدخل العاجل لفتح قنوات التصريف تفادياً لأي مخاطر صحية أو بيئية.

وحذرت مصادر محلية من خطورة هذه السيول الطوفانية، التي تشكل تهديداً مباشراً لسلامة السكان والتلاميذ، خاصة بالمناطق القريبة من الأودية، فضلاً عن تأثيرها على المسالك الحيوية وتعطيل الدراسة في عدد من المؤسسات التعليمية.

وفي هذا السياق، شددت المصادر ذاتها على ضرورة تعزيز الطرق الجهوية والإقليمية بمنشآت فنية قادرة على استيعاب ارتفاع منسوب المياه، للحد من تكرار هذه الانقطاعات وحماية الأرواح والممتلكات.

من جهتها، قامت مصالح وزارة التجهيز، بتنسيق مع السلطات المحلية، بوضع إشارات منع المرور بالمقاطع المتضررة، في انتظار تراجع منسوب المياه والتدخل لإعادة فتح الطرق، مع توجيه نداءات لمستعملي الطريق بضرورة توخي الحيطة والحذر وتتبع النشرات الرسمية.

Exit mobile version