يعيش الدولي المغربي عز الدين أوناحي مرحلة مفصلية في مسيرته الكروية، بعدما وجد نفسه خارج مخططات أولمبيك مرسيليا، مع انطلاق تحضيرات الفريق للموسم الجديد 2025/2026.
فبعد عودته من إعارة ناجحة في اليونان رفقة باناثينايكوس، حيث شارك في 37 مباراة وسجل 5 أهداف وصنع 7، تفاجأ أوناحي بقرار إبعاده عن المعسكر الإعدادي للفريق الأول، وإلحاقه بالتدريبات مع الفريق الرديف.
مصادر مقربة من النادي أكدت أن إدارة مرسيليا أبلغت اللاعب بشكل واضح بأنه لم يعد يدخل ضمن أولويات المدرب الإيطالي روبرتو دي زيربي، في إشارة إلى قرب نهاية رحلته داخل قلعة “الفيلودروم”.
هذا الوضع فتح الباب أمام عدة أندية أوروبية للظفر بخدمات لاعب الوسط المغربي، خاصة من تركيا، حيث دخل نادي طرابزون سبور بقوة على الخط ورفع عرضه المالي لإقناع إدارة مرسيليا، التي لم تُمانع في تسريحه. غير أن طرابزون ليس وحده في السباق، فغريمه فنربخشة أيضًا أبدى اهتمامًا جادًا بأوناحي، في وقت أبدى فيه اللاعب تحفظه على خوض تجربة في الدوري التركي.
أما من روسيا، فقد توصل نادي سبارتاك موسكو إلى اتفاق مع مرسيليا بقيمة 12 مليون يورو، غير أن أوناحي رفض العرض، متمسكًا برغبته في خوض تجربة جديدة في “الليغا” الإسبانية، التي يرى فيها البيئة المثالية لتطوره الكروي.
العروض تتهاطل، لكن موقف اللاعب واضح: لا للعودة إلى اليونان رغم عرض باناثينايكوس الجديد بقيمة 9 ملايين يورو، ولا للمال الروسي، بل إن كل تركيزه منصبّ على الدوري الإسباني، وتحديدًا نادي جيرونا، الذي يراهن على أسلوب لعب جماعي وطموح أوروبي واضح.
ووفقًا لما كشفه موقع “أفريكا فوت”، فإن أوناحي معجب بمشروع جيرونا، ويرى في النادي الكتالوني منصة مثالية لاستعادة بريقه والعودة بقوة إلى الواجهة، خاصة وأنه ما زال في سن يسمح له بالتألق على أعلى مستوى.
في انتظار ما ستُسفر عنه الأيام القادمة، يبقى مستقبل أوناحي مفتوحًا على كل الاحتمالات، لكن المؤكد أن اللاعب اختار طريقه بعناية: لا للمغامرات غير المحسوبة، ونعم للمشروع الكروي الذي ينسجم مع طموحاته الرياضية والشخصية.

