Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

إجراءات تأديبية بحق 68 قاضياً خلال سنة واحدة

كشف الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، عن حصيلة عمل المجلس خلال السنة القضائية المنتهية، والتي أفضت إلى اتخاذ إجراءات تأديبية في حق 68 قاضياً، وذلك في سياق تفعيل منظومة التفتيش والمساءلة المهنية داخل الجهاز القضائي.

وأوضح عبد النباوي، خلال عرضه السنوي بالرباط، أن هذه النتائج جاءت ثمرة عمل موسع اضطلعت به المفتشية العامة للشؤون القضائية، التي لعبت دوراً محورياً في تتبع أداء المحاكم والقضاة، وتعزيز احترام القواعد المهنية وأخلاقيات المهنة.

وأشار المسؤول القضائي إلى أن المفتشية أنجزت عمليات تفتيش شملت 26 محكمة بمختلف درجاتها، أسفرت عن إعداد 19 تقريراً أُحيلت على المجلس الأعلى للسلطة القضائية إلى غاية نهاية السنة الماضية، إضافة إلى 177 تقريراً آخر مرتبطاً بقضايا خاصة كلف بها الرئيس المنتدب للمجلس.

ولم يقتصر عمل المفتشية، وفق المعطيات المقدمة، على التفتيش الدوري، بل شمل أيضاً إنجاز 24 بحثاً في إطار حماية استقلال القضاة، فضلاً عن مواكبة وتتبع نتائج التفتيش اللامركزي الذي اضطلع به المسؤولون القضائيون بمحاكم الاستئناف لفائدة محاكم الدرجة الأولى التابعة لنفوذهم القضائي.

وفي ما يتعلق بالشق التأديبي، أفاد عبد النباوي بأن المجلس الأعلى للسلطة القضائية نظر، خلال السنة المنصرمة، في 67 ملفاً تأديبياً همّت في مجموعها 119 قاضياً. وأسفرت المداولات عن عدم مؤاخذة 51 قاضياً، في مقابل ترتيب جزاءات تأديبية في حق 68 قاضياً.

وبيّن أن العقوبات المتخذة جاءت متفاوتة بحسب طبيعة الأفعال المرتكبة وخطورتها، حيث تقررت إحالة أربعة قضاة على التقاعد الحتمي، فيما صدرت عقوبة الانقطاع عن العمل في حق قاض واحد، كما تقرر الإقصاء المؤقت عن العمل مع النقل في حق 12 قاضياً، بينما صدرت في حق باقي المعنيين عقوبات من الدرجة الأولى.

وتندرج هذه الإجراءات، بحسب العرض الرسمي، ضمن توجه مؤسساتي يروم تكريس مبادئ التخليق القضائي، وضمان احترام القواعد المهنية، وتعزيز ثقة المتقاضين في العدالة، عبر تفعيل آليات التفتيش والمحاسبة، في إطار احترام استقلال السلطة القضائية كما ينص عليه الدستور.

وأكد عبد النباوي أن الهدف من هذه المساطر ليس الزجر في حد ذاته، بقدر ما هو ترسيخ ثقافة المسؤولية والانضباط المهني، وضمان حسن سير العدالة، بما يخدم سيادة القانون ويصون مكانة القضاء باعتباره سلطة مستقلة وركيزة أساسية لدولة الحق والمؤسسات.

Exit mobile version