Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

إجماع المستثمرين على تثبيت الفائدة.. بنك المغرب يتجه للإبقاء على سعرها عند 2.25% رغم مؤشرات النمو القوية

Rabat - Morocco


تتجه الأنظار إلى الاجتماع المرتقب لمجلس بنك المغرب وسط ترقب واسع لقرارات السياسة النقدية، غير أن المستثمرين المؤسساتيين لا يتوقعون أي تغيير في سعر الفائدة الرئيسي، رغم التحسن النسبي الذي تعرفه المؤشرات الاقتصادية الوطنية وتزايد التوقعات باستئناف دورة التيسير النقدي خلال الفترة المقبلة.

وكشف استطلاع للرأي أنجزه مركز BMCE Capital Global Research لدى عدد من المستثمرين المؤسساتيين المغاربة، عن وجود توافق شبه كامل حول ملاءمة السياسة النقدية الحالية، مع ترجيح الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي في مستوى 2.25 في المائة خلال الاجتماع المقرر عقده يوم الثلاثاء.

وأظهر الاستطلاع كذلك استبعاد أي توجه نحو رفع أسعار الفائدة إلى غاية نهاية السنة الجارية، في ظل استمرار السيطرة النسبية على التضخم الداخلي، رغم التوترات الجيوسياسية الدولية وانعكاساتها المحتملة على أسعار الطاقة والأسواق العالمية.

ويرى المركز أن الخيار الأكثر ترجيحا يتمثل في استمرار البنك المركزي في نهجه الحذر، انسجاما مع استراتيجيته التقليدية الرامية إلى تحقيق التوازن بين دعم النمو الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار.

وأوضح التقرير أن الاقتصاد المغربي يواصل تسجيل أداء إيجابي، بعد تحقيق نمو بلغ 4.9 في المائة خلال سنة 2025، مع توقعات ببلوغ 5 في المائة خلال الفصل الأول من سنة 2026، في وقت لا يزال فيه التضخم ضمن مستويات معتدلة نسبيا رغم ارتفاعه إلى 1.7 في المائة على أساس سنوي عند نهاية أبريل الماضي، متأثرا أساسا بتقلبات أسعار الطاقة.

وأشار التقرير إلى أن اجتماع مجلس بنك المغرب ينعقد في ظرفية دولية معقدة، تتسم باستمرار التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالنزاع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، إضافة إلى تداعيات أزمة الملاحة بمضيق هرمز وتأثيراتها على أسواق النفط العالمية.

وفي المقابل، سجلت البنوك المركزية الكبرى تحولا نحو سياسات أكثر تشددا. فقد قرر البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه المنعقد في 11 يونيو الجاري، بعد فترة من التثبيت، استجابة لمخاوف مرتبطة بعودة الضغوط التضخمية.

أما الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، فواصل اعتماد سياسة الانتظار والترقب، محافظا على نطاق الفائدة بين 3.50 و3.75 في المائة، مع توقعات باستمرار هذا المستوى إلى نهاية السنة الجارية في ظل استمرار مراقبة تطورات التضخم وسوق الشغل.

وفي ضوء هذه المعطيات، يرجح الفاعلون في السوق المالية أن يفضل بنك المغرب الإبقاء على سعر الفائدة دون تعديل، باعتبار أن الظروف الحالية لا تستدعي تشديد السياسة النقدية، كما أن الحفاظ على تكلفة تمويل مستقرة يظل ضروريا لمواصلة دعم الاستثمار والنمو الاقتصادي، خاصة مع تزايد الاحتياجات التمويلية للمملكة واقتراب عدد من الاستحقاقات الاقتصادية الكبرى.

Exit mobile version