Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

إسبانيا تتلقى أكثر من مليون طلب لتسوية أوضاع المهاجرين.. سانشيز يطلق مرحلة جديدة للإدماج بميزانية 500 مليون يورو

أسدل رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، الستار على المرحلة الاستثنائية لتسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين، معلنا أن السلطات الإسبانية توصلت بأكثر من مليون طلب مع انتهاء آجال إيداع الملفات، وهو رقم يفوق بكثير التقديرات الأولية التي وضعتها الحكومة عند إطلاق البرنامج.

وأكد سانشيز، في كلمة بمناسبة اليوم الأخير لاستقبال الطلبات، أن هذه العملية تمثل “خطوة أساسية” لتمكين مئات الآلاف من الأشخاص من الخروج من وضعية الهشاشة القانونية، مجددا دفاعه عن سياسة هجرة تقوم على أسس “قانونية وآمنة ومنظمة”، باعتبارها جزءا من الرؤية الاقتصادية والاجتماعية للحكومة.

وشدد رئيس الحكومة الإسبانية على أن الهجرة أصبحت ضرورة لتلبية احتياجات سوق الشغل الإسباني، خاصة في القطاعات التي تعاني نقصا في اليد العاملة، إلى جانب مساهمتها في مواجهة تحديات الشيخوخة الديمغرافية والفراغ السكاني الذي تعرفه مناطق عديدة من البلاد.

وكانت الحكومة الإسبانية قد أطلقت هذه الآلية الاستثنائية بموجب مرسوم ملكي صدر في 14 أبريل الماضي، قبل فتح باب استقبال الطلبات بين 16 أبريل و30 يونيو، بهدف تسوية أوضاع نحو 500 ألف مهاجر في وضعية غير نظامية، غير أن الإقبال الكبير ضاعف العدد المتوقع، ليصل إلى أكثر من مليون ملف.

وستباشر السلطات الإسبانية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة دراسة الطلبات المقدمة، قبل إصدار قراراتها بشأن منح تصاريح الإقامة والعمل، التي ستكون صالحة داخل التراب الإسباني فقط.

واشترطت الحكومة للاستفادة من هذه العملية إثبات الإقامة داخل إسبانيا لمدة لا تقل عن خمسة أشهر إلى غاية فاتح يناير 2026، إضافة إلى الإدلاء بسجل عدلي خال من السوابق القضائية.

وبالتزامن مع انتهاء مرحلة استقبال الطلبات، أعلن سانشيز عن إطلاق “خطة للإدماج والمواطنة”، رصدت لها الحكومة ميزانية أولية تبلغ 500 مليون يورو خلال عامها الأول، بهدف تسهيل اندماج المستفيدين في المجتمع الإسباني، وتعزيز مشاركتهم الاقتصادية والاجتماعية.

ويرى مراقبون أن الحجم غير المسبوق للطلبات يعكس أهمية هذه المبادرة بالنسبة لآلاف الأسر المقيمة في إسبانيا، كما يبرز حجم الرهان الذي تواجهه الإدارة الإسبانية في معالجة هذا الكم الكبير من الملفات خلال الآجال المحددة، في وقت تواصل فيه الحكومة الدفاع عن مقاربة تعتبر الهجرة المنظمة جزءا من الحلول المطروحة لمواجهة التحديات الاقتصادية والديمغرافية التي تشهدها البلاد.

Exit mobile version