Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

إسبانيا تحسم الجدل: لا تسوية لمهاجري سبتة الجدد وتشدد إجراءات الحدود

حسمت سفارة إسبانيا بالمغرب الجدل الذي رافق موجة العبور الجماعي نحو مدينة سبتة المحتلة نهاية يوليوز الماضي، مؤكدة أن عملية التسوية الاستثنائية التي تعتزم الحكومة الإسبانية إطلاقها لا تشمل الأشخاص الذين وصلوا إلى المدينة خلال أحداث 30 يوليوز، وأنهم لا يكتسبون أي حق في الإقامة أو الانتقال إلى البر الإسباني أو التنقل داخل فضاء الاتحاد الأوروبي.

وأوضحت السفارة، في سلسلة رسائل توضيحية، أن برنامج التسوية يهم حصرا المهاجرين الذين كانوا يقيمون داخل التراب الإسباني قبل فاتح يناير 2026، مؤكدة أن كل من دخل البلاد خلال موجة العبور الأخيرة مستثنى من هذه الإجراءات، داعية الراغبين في الهجرة إلى اعتماد المسالك القانونية فقط.

وشددت البعثة الدبلوماسية على أن الدخول غير النظامي عبر سبتة أو مليلية لا يمنح أي امتياز قانوني، سواء تعلق الأمر بالإقامة داخل إسبانيا أو الانتقال إلى البر الإسباني أو التنقل بحرية داخل أوروبا، محذرة من المخاطر الكبيرة التي تنطوي عليها محاولات العبور غير النظامية.

كما نفت السفارة وجود أي تغيير في قانون الهجرة الإسباني، موضحة أن قرار المحكمة العليا الأخير اقتصر على توضيح بعض الإجراءات المرتبطة بالمهاجرين الذين يتم اعتراضهم بحرا، دون أن يلغي إجراءات رفض الدخول أو يمنع تنفيذ قرارات الإعادة أو يفتح أي مسارات جديدة للهجرة.

وفي السياق ذاته، كشفت السفارة عن تعزيز إجراءات مراقبة الحدود، من خلال إقامة حاجز بحري بطول 500 متر بمنطقة تاراخال، مؤكدة أن معظم الأشخاص الذين تمكنوا من الوصول إلى سبتة خلال أحداث 30 يوليوز أعيدوا إلى المغرب، مع استمرار العمل بنظام المراقبة الأمنية المزدوجة المفروض على المدينة عند الحدود ومعابر المغادرة نحو البر الإسباني.

وبالتوازي مع ذلك، أعلنت وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية تخصيص غلاف مالي استثنائي بقيمة 6.5 ملايين يورو لدعم منظومة الاستقبال بسبتة، بهدف تعزيز قدرات الإيواء وتوفير الرعاية الاجتماعية والصحية للمهاجرين داخل مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين وفي محيطه، مع إيلاء عناية خاصة للفئات الأكثر هشاشة.

وأوضحت الوزارة أنها عززت حضورها الميداني منذ اندلاع الأزمة، من خلال إرسال فرق متخصصة إلى المدينة المحتلة، إلى جانب التنسيق مع مختلف الإدارات المعنية والصليب الأحمر الإسباني لتوفير المساعدة الإنسانية، بما يشمل الخدمات الصحية والاجتماعية وتوزيع المواد الغذائية الأساسية.

كما قررت السلطات الإسبانية رفع الطاقة الاستيعابية لمركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين بـ72 سريرا إضافيا، عبر نقل تجهيزات من مركز استقبال بجزيرة تينيريفي، في إطار تدابير تروم تحسين ظروف الاستقبال والتكفل بالأشخاص الموجودين داخل المدينة.

وأكدت مدريد أن هذه الإجراءات تندرج ضمن خطة استثنائية للتعامل مع تداعيات موجة العبور الأخيرة، مع مواصلة التنسيق بين مختلف القطاعات الحكومية لتكييف التدخلات الإنسانية والأمنية وفق تطورات الوضع الميداني

Exit mobile version