أعلن وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، أن عدد المهاجرين الذين دخلوا مدينة سبتة المحتلة بشكل غير نظامي انطلاقًا من المغرب بلغ، وفق أحدث المعطيات الرسمية الإسبانية، 72 ألف شخص، مؤكدا أن نحو 70 ألفًا منهم عادوا بالفعل إلى المغرب، بينما تواصل السلطات الإسبانية تدبير تداعيات الأزمة التي اندلعت الأسبوع الماضي.
وجاءت تصريحات مارلاسكا عقب مشاركته، اليوم الثلاثاء، في الاجتماع الاستثنائي لوزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي، المنعقد عبر تقنية الاتصال المرئي، لمناقشة تطورات أزمة الهجرة التي شهدتها سبتة، حيث أوضح أن المشاركين أشادوا بما وصفه بـ”الاستجابة الفورية” للسلطات الإسبانية، مؤكدا أن الاجتماع خلص إلى أن فضاء شنغن “لم يتعرض لأي تهديد أو اختراق” بسبب هذه الأحداث.
وأكد المسؤول الإسباني أن الأجهزة الأمنية لم تكن تتوفر، قبل اندلاع الأزمة، على أي تقارير استخباراتية أو مؤشرات تنذر بإمكانية تكرار سيناريو مشابه لأزمة سنة 2021، معتبرا أن ما جرى لم يكن متوقعًا في ضوء المعطيات التي كانت متوفرة لدى السلطات الإسبانية.
وفي السياق ذاته، أعلنت مندوبية الحكومة الإسبانية في سبتة ارتفاع حصيلة الجثث التي عُثر عليها منذ بداية الأزمة إلى 75 جثة، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث والتمشيط، وسط مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا خلال الساعات أو الأيام المقبلة.
من جانب آخر، كشفت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، إلما سايث، عن تخصيص اعتماد مالي استثنائي بقيمة 25 مليون يورو لدعم التكفل بالقاصرين غير المرفوقين الذين وصلوا إلى سبتة خلال موجة الهجرة الأخيرة، دون أن تقدم أرقامًا رسمية بشأن عدد الأطفال والقاصرين الذين استقبلتهم المدينة.
في المقابل، تؤكد السلطات المغربية أن تدبيرها للأحداث تم وفق مقاربة استباقية ومسؤولة، مشيرة إلى أنها كانت قد نبهت السلطات الإسبانية، قبل اندلاع الأزمة، إلى التداعيات المحتملة لبعض القرارات القضائية والإدارية التي قد تؤثر على التعاون الثنائي في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية، كما شددت على أنها عبأت مختلف أجهزتها الأمنية والعسكرية لاحتواء الوضع واستعادة السيطرة على الحدود في وقت وجيز

