Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

ابن كيران: الملكية بالنسبة إليّ ليست قراراً سياسياً.. بل علاقة عريقة قائمة على البيعة

جدد عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، تأكيد تمسكه بالملكية، معتبراً أن علاقته بها تجاوزت، بالنسبة إليه، الحسابات السياسية وأصبحت قناعة راسخة تشكلت عبر عقود من العمل السياسي.

وقال ابن كيران، خلال لقاء حزبي بمدينة الناظور، إن الملكية بالنسبة إليه «ليست قراراً استراتيجياً ولا تكتيكياً ولا مصلحياً»، موضحاً أن قناعته بها «أنشأتها السنين والعقود الطويلة في العمل السياسي»، وأنه أصبح يقتنع بها «يوماً بعد يوم».

وأضاف أن الملكية لم تعد في نظره مجرد خيار سياسي قابل للتغيير، وإنما علاقة تقوم، بحسب تعبيره، على البيعة بين الملك والشعب، معتبراً أن هذا الارتباط يمثل بالنسبة إلى المغاربة عقيدة راسخة.

وفي سياق الجدل الذي أثارته تصريحاته بشأن أحداث الهجرة الجماعية نحو سبتة ومليلية، أوضح ابن كيران أنه توجه إلى الملك بطلب، وليس بسؤال، من أجل تشكيل لجنة لدراسة ملابسات ما جرى.

وقال: «أنا لا يمكنني أن أسأل جلالة الملك، لأنني كيف سأعرف هل هو على علم أم لا؟»، مضيفاً أنه طلب من الملك تشكيل لجنة للتحقيق في الموضوع، لأنه يعتبر أن ما وقع «يشكل خطراً على الدولة».

وتابع أن الأحداث التي وقعت «في ذلك اليوم وبتلك الطريقة» تستوجب معرفة حقيقتها وملابساتها، مؤكداً أنه لم يتلق جواباً من الملك، وأنه احترم المقام، قبل أن ينتقد ما وصفه بالضجة التي أثيرت حول تصريحاته.

وقال ابن كيران إن البعض تساءل عن كيفية حديثه مع الملك بهذه الطريقة، معتبراً أن وصول النقاش إلى حد الحاجة إلى من يعلمه كيفية مخاطبة الملك يعني، في نظره، أنه «لم يعد هناك كلام يقال».

واستعاد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية في حديثه مسار علاقته بالملكية، مشيراً إلى أنه عاش، خلال مرحلة شبابه، فترة كان فيها الخطاب المناهض للملكية منتشراً في المغرب، خصوصاً بين عامي 1965 و1975.

وأوضح أن هذه المرحلة أدت إلى شيء من الارتباك في مواقفه، خصوصاً في بداية انخراطه في الحركة الإسلامية، قبل أن يقول إن تجربة السجن جعلته يعيد النظر في كثير من القضايا ويفهم، بحسب تعبيره، «ما هو المشكل الحقيقي وإلى أين نحن ذاهبون».

وأشار ابن كيران إلى أنه خلال فترة سجنه كان يبعث برسائل إلى الدولة والحركة الإسلامية، يدعو فيها الطرفين إلى التعامل مع بعضهما بعضاً بطريقة «معقولة»، مؤكداً أن هذه المراسلات لا تزال موجودة لدى الدولة، بحسب قوله.

وشدد على أن العلاقة بالملكية، من وجهة نظره، لا يمكن نقضها إلا في حالة محددة، مستشهداً بالحديث النبوي بشأن «كفر بواح» يقوم عليه برهان، ومؤكداً أن هذا الأمر «لن يحدث أبداً»، لأن الملك، وفق تعبيره، هو أمير المؤمنين.

وتطرق ابن كيران أيضاً إلى أحداث 20 فبراير، معتبراً أنها شكلت مرحلة مفصلية في النقاش حول الإصلاح والاستقرار، وقال إنه اختار آنذاك الدفع في اتجاه الإصلاح «في إطار الاستقرار»، مشيراً إلى أنه كان من أوائل من خرجوا للتعبير عن هذا الموقف، مع إقراره بدور نبيل بنعبد الله في تلك المرحلة.

وختم ابن كيران حديثه بالإشارة إلى أن خصومه يركزون على تصريحاته بسبب تأثيرها وحجم التفاعل الذي تحظى به، مؤكداً أن مواقفه بشأن الملكية والإصلاح والاستقرار تأتي، بحسب قوله، من قناعات سياسية تشكلت على امتداد سنوات طويلة

Exit mobile version