جدد عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق، مطالبته لرئيس الحكومة الحالي عزيز أخنوش بتقديم استقالته، على خلفية اتهامات متوالية تطال حزبه، التجمع الوطني للأحرار، باستخدام المال في الانتخابات، وتقديم رشاوى لضمان فوز مرشحين بعينهم.
وقال ابن كيران، خلال كلمة ألقاها في اجتماع الأمانة العامة للحزب يوم الأحد 3 غشت 2025، إن المعطيات التي تم الكشف عنها مؤخرًا، وفي مقدمتها تصريحات من داخل السجن أدلى بها رشيد الفايق، البرلماني التجمعي السابق، “تستوجب إما الاستقالة أو الخروج لتقديم توضيحات رسمية للرأي العام”.
وكان الفايق، الذي يواجه قضايا فساد، قد فجّر من داخل زنزانته قضية قال فيها إن “مسؤولاً كبيراً” طلب منه مبلغ 8 ملايين درهم مقابل ضمان فوز ثلاثة مرشحين باسم حزب “الحمامة” في انتخابات 2021.
وتعززت هذه التصريحات، بحسب ابن كيران، بادعاءات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، تشير إلى تقديم أخنوش مبالغ مالية لمدونة فايسبوكية بغرض التأثير على الرأي العام ضد حزب العدالة والتنمية، خلال المرحلة التي أعقبت انتخابات 2016 والتي شهدت أزمة “بلوكاج” سياسي استمر لستة أشهر.
وتساءل ابن كيران، الذي عُيّن حينها لتشكيل الحكومة قبل أن يتم إعفاؤه، عن غياب أي رد فعل رسمي من أخنوش تجاه “هذه الاتهامات الخطيرة”، متسائلًا: «كيف كان سيكون رد الفعل لو تعلق الأمر بحزب العدالة والتنمية؟».
وفي السياق ذاته، اعتبر ابن كيران أن “مرحلة أخنوش السياسية انتهت”، مشيرًا إلى أن الخطاب الملكي الأخير، والذي أناط بوزارة الداخلية مهمة الإشراف المباشر على الاستحقاقات الانتخابية القادمة، «يحمل إشارات واضحة على نهاية مرحلة».
من جانب آخر، عبّر الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عن تفاؤله بشأن دور وزارة الداخلية في تأمين انتخابات نزيهة، داعيًا وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت إلى تحمل مسؤولية ترسيخ الثقة مجددًا لدى المواطنين، خصوصًا في ظل ما وصفه بـ«حالة يأس عامة» تجاه السياسة والعمل الحزبي.

