في سياق الاحتجاجات المتواصلة التي يقودها شباب “جيل Z” في مختلف مدن المغرب، خرج رئيس الحكومة السابق، عبد الإله ابن كيران، بنداء مباشر إلى الشباب المحتج، يدعوهم فيه إلى التروي وعدم تنظيم احتجاجات قبل الخطاب الملكي المرتقب يوم الجمعة، مؤكداً أن دعوته لا تأتي من موقع سلطة أو من باب إدانة الحراك، بل من باب النصح والمصلحة العامة.
وفي رسالة مُصورة، خاطب ابن كيران شباب الحركة قائلاً: “إنه ليس من الحكمة تنظيم وقفات قبل خطاب جلالة الملك الذي قد يحمل إشارات أو قرارات مهمة بشأن الأوضاع الراهنة”، مشدداً على أن مصلحة الوطن تقتضي إعطاء فرصة للمؤسسات الدستورية، وفي مقدمتها المؤسسة الملكية، للتفاعل مع نبض الشارع.
وأكد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن التعبير عن الرأي حق مكفول، وأن احتجاجات الشباب مشروعة، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها البلاد، لكنه اعتبر أن “التصعيد قبل الخطاب الملكي قد يُفهم بشكل خاطئ”.
وتأتي دعوة ابن كيران بعد إعلان حركة “GenZ212” عن قرارها توقيف الاحتجاجات بشكل مؤقت إلى غاية الخميس، استعداداً لتنظيم وقفات جديدة قبل الخطاب الملكي المقرر يوم الجمعة المقبل، حيث تؤكد الحركة أنها تهدف إلى “ممارسة ضغط جماهيري مشروع، من أجل إقالة الحكومة ومحاسبتها، وتحقيق مطالب في مجالات الصحة والتعليم وحرية التعبير”.
ويُنظر إلى تدخل ابن كيران باعتباره أول موقف صادر عن زعيم سياسي وازن يتوجه بشكل مباشر لشباب الحراك بلغة هادئة وأبوية، في وقت تتزايد فيه الأصوات السياسية داخل الأغلبية التي اختارت إما التجاهل أو تحميل الشارع مسؤولية الاحتقان، ما يزيد من حدة التوتر وفجوة الثقة بين الجيل الجديد والمؤسسات.

