Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

احتجاج صامت ورسالة واضحة… المهنيون يرفعون مطلب حلّ المجلس الوطني للصحافة

شهدت الساحة المقابلة لمقر وزارة الشباب والثقافة والاتصال في الرباط، عشية اليوم الجمعة، تجمعاً لافتاً للصحافيين والصحافيات الذين نظموا وقفة احتجاجية صامتة، جددوا خلالها مطلبهم بحلّ المجلس الوطني للصحافة وإعادة فتح نقاش شامل حول مستقبل التنظيم المهني في المغرب.

وجاءت هذه الوقفة في إطار حراك تصاعدي تعرفه الساحة الإعلامية خلال الأسابيع الأخيرة، تقوده فعاليات مهنية ترى أن المنظومة الحالية لم تعد قادرة على مواكبة التحولات التي يشهدها القطاع، سواء على مستوى التشريعات أو آليات الحكامة أو ضمانات الاستقلالية المهنية.

ورفع المشاركون في الوقفة لافتات وشعارات رمزية تؤكد ضرورة «إعادة بناء مؤسسة تنظيمية فعالة» تستجيب لتطلعات المهنيين، وتؤسس لمرحلة جديدة تُعيد الاعتبار لدور الصحافة في المشهد العام، وتوفر شروطاً أفضل لممارسة حرة ومسؤولة.

وأكد عدد من الصحافيين الذين حضروا الوقفة أن الدعوة إلى حلّ المجلس الوطني للصحافة «لا تستهدف أشخاصاً أو جهات»، بل تعبّر عن رغبة جماعية في إطلاق ورش إصلاحي حقيقي، يضع قواعد أكثر عدالة وشفافية لتنظيم المهنة، ويحسم في الإشكالات التي تراكمت خلال السنوات الماضية.

ورغم الطابع الصامت للوقفة، إلا أن حجم المشاركة واتساع طيف المؤسسات الإعلامية الحاضرة عكسا، بحسب مهنيين، «تقاطعات واسعة داخل الوسط الصحافي حول الحاجة إلى مراجعة عميقة»، تجمع بين تعزيز الاستقلالية المهنية وحماية الحقوق، وبين مواكبة التطورات الرقمية التي باتت تفرض أنماطاً جديدة من التنظيم.

وتوقعت مصادر مهنية أن تتواصل هذه الدينامية في الأسابيع المقبلة عبر مبادرات ولقاءات تشاورية تهدف إلى وضع تصور بديل يقترحه المهنيون على الجهات المختصة، ويمهّد لصياغة إطار تنظيمي جديد يتجاوب مع تطلعات الفاعلين في المجال الإعلامي.

Exit mobile version