سجّلت المبادلات التجارية من السلع بين ميناء مدينة مونتريال الكندية والمغرب ارتفاعاً لافتاً بلغ 44 في المائة خلال السنة الماضية، وفق النتائج الأولية التي كشفت عنها إدارة ميناء مونتريال، في مؤشر يعكس تنامي الحضور المغربي ضمن حركة التجارة العابرة للأطلسي.
وأوضحت إدارة الميناء، في بلاغ رسمي، أن المبادلات مع منطقة البحر الأبيض المتوسط عرفت نمواً إجمالياً بنسبة 1.5 في المائة، مدفوعة أساساً بالارتفاع القوي للمبادلات مع المغرب، الذي تصدّر قائمة الشركاء في هذه المنطقة. وأضاف المصدر ذاته أن واردات الفواكه القادمة من المغرب سجلت قفزة كبيرة بلغت 137 في المائة.
وعلى المستوى القاري، أفاد البلاغ بأن المبادلات التجارية مع إفريقيا ارتفعت بنسبة 39 في المائة خلال السنة الماضية، في وقت واصل فيه ميناء مونتريال تعزيز ارتباطه بأسواق دولية رئيسية، من بينها الهند والصين، ضمن استراتيجية تنويع الشركاء التجاريين.
وفي سياق اقتصادي وجيوسياسي عالمي يتسم بتزايد منسوب عدم اليقين وإعادة تشكيل سلاسل التوريد، أعلن الميناء أنه ناول ما مجموعه 34.3 مليون طن من البضائع خلال سنة 2025، ما يعكس متانة أدائه وقدرته على التكيف مع التحولات الدولية.
وسجل قطاع الحاويات بدوره نمواً بنسبة 3.6 في المائة في عدد الحاويات المعالجة، وهو معدل يفوق توقعات نمو التجارة العالمية لسنة 2025، التي قدّرتها منظمات دولية بما يتراوح بين 2 و3 في المائة.
وبخصوص مشروع توسعة ميناء مونتريال في منطقة «كونتريكور»، أفادت الإدارة بأنها وقّعت اتفاقية تطوير مشترك مع شركة «دي بي وورلد كندا»، كما أطلقت الأشغال التحضيرية وشرعت في تنفيذ تدابير التعويض البيئي المرتبطة بالمشروع.
وتهدف هذه التوسعة إلى إضافة طاقة مناولة تصل إلى 1.15 مليون حاوية، في إطار التوجه الفيدرالي الرامي إلى مضاعفة الصادرات الكندية نحو أسواق خارج الولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، أكدت المديرة العامة لإدارة ميناء مونتريال، جولي غاسكون، خلال لقاء مع أعضاء غرفة التجارة في مونتريال الكبرى، أن «نتائج سنة 2025 تُظهر بوضوح أن تنويع الشركاء والأسواق لم يعد خياراً، بل أصبح ضرورة استراتيجية».
وأضافت أن مونتريال «مدينة مينائية منفتحة بعمق على العالم، وبنيتها التحتية الاستراتيجية تتيح ربط شركات وسكان كيبيك وكندا بالأسواق الدولية».
ويُعد ميناء مونتريال، الذي تديره إدارة ميناء مونتريال، أكبر ميناء للحاويات في شرق كندا، وأحد المراكز المتعددة الوظائف لإعادة الشحن، حيث يعالج طيفاً واسعاً من البضائع ويؤدي دوراً محورياً في التجارة الدولية للبلاد.

