ارتفعت الحصيلة شبه النهائية لضحايا انهيار عمارة سكنية بحي عين النقبي بمدينة فاس إلى 15 قتيلاً و5 مصابين، وفق ما أفادت به مصادر طبية وميدانية، وذلك عقب استكمال عمليات الإنقاذ وانتشال الضحايا من تحت الأنقاض.
وأوضحت المصادر ذاتها أن عناصر الوقاية المدنية تمكنت من انتشال 13 جثة من موقع الحادث، فيما تم تسجيل حالتي وفاة إضافيتين داخل قسم المستعجلات بالمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني، بعد وصولهما في وضع صحي حرج متأثرين بإصاباتهما البليغة.
وأكد مصدر طبي أن المصابين الخمسة يتلقون العلاجات الضرورية داخل المستشفى، مشيراً إلى أن حالتهم الصحية مستقرة نسبياً، ومن بينهم شخص لا يقطن بالبناية المنهارة وكان متواجداً بالقرب من موقع الحادث لحظة وقوعه.
من جهتها، أعلنت فرق الوقاية المدنية انتهاء عمليات البحث والتمشيط تحت أنقاض البناية، بعد التأكد من عدم وجود أي مفقودين إضافيين، وذلك عقب تدخلات ميدانية استمرت لساعات طويلة في ظروف وُصفت بالصعبة.
وقد استنفرت هذه الفاجعة مختلف المصالح المعنية، من سلطات محلية وأمنية وفرق الإنقاذ، خاصة في ظل المخاوف التي رافقت العملية بشأن احتمال تأثر بنايتين مجاورتين وظهور تشققات عليهما، ما استدعى إخلاءهما احترازياً.
وفي موازاة ذلك، أمرت النيابة العامة المختصة بفتح بحث قضائي عاجل لتحديد أسباب وملابسات الحادث، وترتيب المسؤوليات القانونية المحتملة، مؤكدة أن التحقيقات ما تزال متواصلة بشكل دقيق.
كما خلّف الحادث ردود فعل حقوقية، حيث دعا المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى فتح تحقيق شفاف ونشر نتائجه، مع التشديد على ضرورة تفعيل قوانين التعمير ومراقبة البنايات الآيلة للسقوط وربط المسؤولية بالمحاسبة.

