الحسن اقبايو
تشهد بعض الشواطئ تطوان مرتيل المضيق الفنيدق خلال فصل الصيف انتشار مشاريع واستثمارات سياحية تستغل أجزاء واسعة من الملك العمومي البحري، الأمر الذي يثير استياء المواطنين والزوار الذين يجدون أنفسهم محرومين من حقهم الطبيعي في الولوج إلى الشاطئ والاستفادة المجانية من فضاءاته. فاحتلال مساحات كبيرة بالكراسي والمظلات والمرافق الخاصة يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى قانونية هذه الممارسات، والجهات التي منحت التراخيص اللازمة لذلك.
ويبقى الشاطئ ملكاً عمومياً لجميع المواطنين، ولا يحق لأي جهة أو مستثمر الاستيلاء عليه أو منع الناس من الوصول إليه أو الاستفادة منه، مهما كانت طبيعة الاستثمار أو النشاط التجاري الممارس. فالقوانين المنظمة للملك العمومي البحري تؤكد ضرورة احترام حق المواطنين في الولوج الحر إلى الشواطئ وعدم التضييق عليهم أو احتكار الرمال لفائدة مشاريع خاصة.
ومن هنا، يتساءل العديد من المواطنين عن الجهات المسؤولة التي رخصت لهذه شالاستثمارات، وهل تم احترام الضوابط القانونية التي تضمن التوازن بين تشجيع الاستثمار والحفاظ على حق الساكنة والزوار في الاستمتاع بالشواطئ دون قيود أو إقصاء؟
إن المطلوب اليوم هو تدخل الجهات المختصة لفتح تحقيق في هذه التجاوزات، ومراقبة مدى احترام المستثمرين للقوانين الجاري بها العمل، مع الحرص على حماية الملك العمومي البحري وضمان حق الجميع في الاستفادة من الشواطئ باعتبارها فضاءات مشتركة لا يجوز احتكارها أو الاستيلاء عليها تحت أي مبرر.

