الحسن اقبايو
أصبحت ظاهرة استغلال بعض المنازل المعدة للكراء الموسمي بكل من مارتيل والمضيق والفنيدق تثير قلق الساكنة والفعاليات المحلية، خاصة عندما يتم استغلالها خارج الإطار القانوني والأخلاقي، مما يفتح الباب أمام العديد من التجاوزات والممارسات المشبوهة.
وتطالب فعاليات مدنية بضرورة تشديد المراقبة على هذه المنازل، وإلزام أصحابها باحترام القوانين الجاري بها العمل، والتصريح بالمستفيدين من خدمات الكراء، حفاظاً على الأمن والاستقرار وحمايةً للمصلحة العامة.
كما تؤكد العديد من الأصوات أن بعض الوسطاء وأصحاب المنازل يستغلون الأطفال وأشخاصاً في وضعية هشة أو ذوي سوابق قضائية، وهو ما قد يساهم في انتشار بعض مظاهر الانحراف والجريمة، الأمر الذي يستدعي تدخلاً حازماً من الجهات المختصة لضمان احترام القانون وحماية أمن المواطنين والزوار.
وفي المقابل، فإن تنظيم قطاع الكراء السياحي بشكل قانوني وشفاف من شأنه أن يساهم في دعم الاقتصاد المحلي وتمكين الدولة والجماعات الترابية من الاستفادة من المداخيل والرسوم المستحقة، بدل استمرار بعض الممارسات العشوائية التي تضر بالمصلحة العامة وبصورة المنطقة السياحية.
ويبقى الرهان الأساسي هو تحقيق التوازن بين تشجيع النشاط السياحي وحماية الأمن العام، عبر تكثيف المراقبة وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء، حفاظاً على سمعة مدن الشمال كوجهات سياحية آمنة وجاذبة للمغاربة والأجانب.

