Site icon أشطاري 24 | Achtari 24 – جريدة الكترونية مغربية

استلاء على ملك العام يثير جدلا كبيرا.. 

تحولت مدينة الفنيدق إلى سوق كبير يعج بالباعة الجائلين خلال السنوات الأخيرة، والذين لم تحد الأسواق التي تم بناؤها مؤخرا من تزايد أعدادهم، ما أفشل جميع المشاريع الخاصة بتنظيم العملية التجارية بالمدينة.

ويتشكل غالبية الباعة الجائلين من النازحين من مدن وقرى مختلفة، سواء من الضواحي التطوانية أو مناطق مغربية مختلفة من الجنوب والوسط.

المنظمين، والذين غزوا شوارعها الرئيسية، وتكدسوا بجانب الأسواق الرسمية، بل منهم من اتخذ مداخل المحلات التجارية فضاء لعرض سلعه.

حيث يجد أصحاب المحلات التجارية أنفسهم أمام صعوبة الاستمرار في ممارسة نشاطهم؛ مما دفع بعضهم إلى إغلاق محلاتهم والخروج بدورهم إلى الشارع؛ فيما عمد البعض الآخر إلى توزيع سلعهم على الباعة الجائلين مقابل نسب معينة من الأرباح، لكن الغالبية العظمى يحاولون الاستمرار في ممارسة تجارتهم داخل المحلات، في انتظار حل عاجل من لدن السلطات المحلية.

وصرخ احد التجارفي ا بـ”قيسارية” لموقع* اشطاري 24 *المركز، أن هناك عشوائية كبيرة في تدبير ملف الباعة المتجولين بالمدينة، إذ إن عددهم يتزايد بشكل كبير، كما أن بعضهم يشتغلون صباحا في التهريب بباب سبتة، ومساء يتحولون إلى باعة متجولين، وهو ما يضيع على الباعة الرسميين حقوقهم ويهدد تجارتهم.

احتلال الملك العام بالفنيدق أصبح أسهل ما يمكن أن يقوم به أي شخص ولو وسط المدينة، وفي أكبر شوارعها؛ ولم يعد الباعة الجائلون يستثنون مداخل المحلات التجارية، ولا حتى مداخل “القيساريات”، بل لم تعد تهمهم حتى الطرقات، والأهم عندهم هو ما يعرضونه من سلع من مختلف الأنواع، كما أن ما يحتلونه يصل أحيانا إلى عشرات الأمتار، وأصبح ما يعرضونه يفوق ما تعرضه أكبر المحلات التجارية.

مازالت وعود السلطات المحلية بإخلاء الشوارع من الباعة الجائلين مستمرة، والباعة الرسميون مازالوا يناضلون ضمن نقاباتهم وجمعياتهم المهنية من أجل أن تستجيب السلطة لمطالبهم.

ورغم الأسواق الكبيرة والكثيرة التي تم افتتاحها، إلا إنها لم تستوعب إلا القليل من الباعة الجائلين، مما يتطلب وفق البعض ضرورة منعهم كليا من إنزال سلعهم بالشارع، تفاديا لتكاثرهم.

وكشف أحد التجار أن العشرات من الباعة الجائلين ينضافون كل أسبوع، مؤكدا أن هناك نزوحا قويا للكثير من الشباب العاطل، وحتى النساء، من مناطق مختلفة، بهدف الاستفادة من الفوضى العارمة التي تعيشها المدينة، في غياب أي مخطط لإعادة إيواء الباعة الجائلين أو الحد من تزايدهم.

ومما يسهل تزايد أعداد هؤلاء، يضيف المتحدث ذاته، قرب المدينة من سبتة المحتلة، وسهولة الحصول على البضائع والمبيعات، وكذلك تزايد أعداد الزوار القادمين من مدن مختلفة، كما يعتقد أن كل ما يعرض في أسواق الفنيدق العشوائية أساسا قادم من الثغر، في حين أن أغلب السلع مستقدمة من مناطق أخرى، كطنجة والدار البيضاء، لكنها تباع على أساس أنها مهربة من سبتة.

تشتكي ساكنة الفنيدق مما تخلفه تجارة الباعة الجائلين من أزبال، خاصة بعد انتهاء عمليات البيع والشراء، وهو ما يصعب عملية جمع الأزبال بالنسبة للشركة المفوضة، والتي تترك الأمور على حالها في بعض الأحيان، مما يجعل المدينة ملوثة بشكل كبير.

يبقى مشكل الباعة الجائلين بالفنيدق قائما، في ظل عدم إيجاد حل جذري، إذ إن السلطات تحاول التعامل بحذر كبير مع الوضع الحالي، فيما الباعة الرسميون يضغطون من أجل إيقاف التزايد المستمر لهؤلاء. وفي انتظار ما ستؤول إليه الأوضاع، يبقى الحوار السبيل الوحيد للوصول إلى نتيجة مراسل صحي اقبايو لحسن

Exit mobile version