رغم التعليمات الصارمة التي أصدرتها وزارة الداخلية مؤخرًا بشأن مراجعة لوائح المستفيدين من مناصب الإنعاش الوطني والعمال العرضيين، ما تزال بعض الجماعات الترابية تعتمد ممارسات سابقة تُكرّس توظيف الأقارب واستغلال المناصب الإدارية، في مخالفة للمذكرات التنظيمية والقوانين الجاري بها العمل.
ووفق مصادر مطلعة، يعيش عدد من رؤساء الجماعات ونوابهم حالة ارتباك خلال الأيام الأخيرة، بعد بدء تداول ملفات تشير إلى استفادة أفراد من عائلاتهم من مناصب مؤقتة داخل الجماعات. وتضيف المصادر أن الوزارة تتجه نحو اتخاذ تدابير مشددة، قد تصل إلى منع المسؤولين المتورطين في هذه الاختلالات من الترشح في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وشهدت جماعة تامدة نومرصيد بإقليم أزيلال مؤخرًا حالة جديدة أثارت جدلًا واسعًا، بعدما تم الاستغناء عن أرملة تشتغل منذ سنوات في مهام النظافة داخل مرافق الجماعة وتعيل أبناءها اليتامى، ليجري تعويضها مباشرة بشقيقة النائب الأول للرئيس.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد فوجئت الأرملة بقرار إبعادها دون تقديم أي مبرر، قبل أن يتبين لاحقًا أن المنصب شُغل من طرف قريبة المنتخب المذكور، مقابل راتب شهري يبلغ 2024,88 درهم.
وتأتي هذه الواقعة في سياق سلسلة من الشكايات والملفات التي كشفت عن استمرار ممارسات الزبونية داخل بعض الجماعات، بالرغم من تأكيد وزارة الداخلية على ضرورة ضبط لوائح المستفيدين وإخضاعها لعمليات تدقيق شاملة، بهدف قطع الطريق أمام أي تجاوزات أو استغلال للنفوذ.

