شهدت حركة القطارات على عدد من محاور الشبكة السككية الوطنية، مساء الاثنين، اضطرابات وتأخيرات متفاوتة، إثر عطب تقني أصاب مركز التشوير الخاص بالتحكم المحلي بمحطة الدار البيضاء المسافرين، في وقت تتجدد فيه شكاوى بعض مستعملي القطارات بشأن انتظام الرحلات وظروف السفر.
وأوضح المكتب الوطني للسكك الحديدية أن العطب وقع في حدود الساعة الخامسة من مساء الاثنين 21 شتنبر، مشيراً إلى أن موقع محطة الدار البيضاء المسافرين داخل منظومة تدبير وتنظيم حركة السير جعل تداعيات الخلل تمتد إلى عدد من الخطوط والمحاور.
وقال المكتب، في بلاغ، إنه جرى على الفور تعبئة الفرق التقنية والتشغيلية، وتسخير الوسائل والتدابير اللازمة بهدف استعادة حركة السير تدريجياً والحد من تأثير الاضطرابات على تنقلات المسافرين.
وأكد المكتب استمرار تتبع الوضع ومواكبة تطور حركة القطارات، إلى حين عودة حركة السير بشكل تدريجي إلى وضعها المعتاد.
وتزامنت هذه الاضطرابات مع انتقادات صدرت عن عدد من مستعملي القطارات بسبب التأخيرات المسجلة خلال اليوم نفسه. وكان جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد وممثل تحالف اليسار، قد أشار إلى تأخر قطار كان يستقله من الرباط في اتجاه الدار البيضاء، ما أدى، وفق ما ذكره، إلى تأخره عن موعد تلفزيوني على القناة الثانية.
كما انتقد المحامي نوفل بوعمري، مساء الاثنين، توقف قطار فائق السرعة «TGV» لأكثر من ساعة، مشيراً إلى بقاء الركاب داخله خلال فترة التوقف، مع غياب توضيحات كافية، بحسب إفادته، بشأن أسباب العطب وموعد استئناف الرحلة.
ولا تقتصر ملاحظات مستعملي القطارات على الأعطاب التقنية، إذ تتكرر بين الحين والآخر انتقادات مرتبطة بالتأخيرات والاكتظاظ وظروف السفر، وهي عوامل تؤثر بصورة خاصة على الموظفين والطلبة والمسافرين الذين ترتبط تنقلاتهم بمواعيد عمل أو دراسة أو التزامات محددة.
وتضع هذه الاضطرابات المتكررة خدمات النقل السككي أمام مطالب متجددة بتحسين انتظام الرحلات وظروف استقبال المسافرين، إلى جانب تعزيز جاهزية البنية التقنية والتجهيزات للحد من انعكاسات الأعطاب على حركة القطارات.
وفي ظل الاعتماد اليومي لشريحة واسعة من المواطنين على شبكة السكك الحديدية، يبقى انتظام الرحلات وجودة الخدمات من أبرز العوامل المؤثرة في تجربة السفر، خصوصاً على المحاور ذات الكثافة المرتفعة، حيث يمكن لأي اضطراب تقني أن ينعكس على عدد كبير من الرحلات والمسافرين

